الدكتور عبدالله العليمي رجل دولة من الطراز الأول

 

‏التقيت بهذا الرجل في زيارتي الأخيرة الى الرياض وكان لقاءنا الأول حيث لم يسبق لي ان التقيته من قبل ، وقد حرصت على زيارته بقوة ، وتوفقت وتشرفت بلقائه قبل مغادرتي الرياض بساعات ، رغم ضيق وقته حيث كان لديه سلسلة اجتماعات مع قيادات عليا في الدولة الا انه افرغ لي بعض من الوقت كان بالنسبة لي كافي لأول لقاء اشعرني بإمتنان وتقدير ما منحني إياه من وقت ، كان استقباله لي كأننا أصدقاء منذ زمن ، وقد كان راقي في التعامل مع جديتة وصارم رغم مودته ، كنت حريص على لقاءه لأعرف كيف يفكر هذا الرجل وكيف ينظر لمجريات الأوضاع بحكم منصبه وخبرته.

وشهادة لله اني التقيت برجل دولة من الطراز الأول وبفكر فريد راقي وصاحب رؤية ثاقبة ويسعى بكل جهد للنجاح كعضو في مجلس القيادة الرئاسي وللنجاح لكامل المجلس و يسعى لتنفيذ واجباته بكل مسؤولية واخلاص ، فيقارب هنا ويسدد هنا ، ويطرح رؤاه بثقة ، ومقترحاته وأفكاره المنطلقة من ثقافته السياسية القائمة على خبرة عملية ودراية إدارية ومعرفته الأكاديمية  ، يسعى لتمثيل اليمن كشريك فاعل وداعم في منظمومة مجلس القيادة الرئاسي ،  وما يضمن له بأن يحسب له ويسجل في تاريخه انه كان أحد المساهمين في اخراج البلد من ذلك النفق الموحش واستعادة صنعاء  بكل طريقة وكسر المشروع الحوثيراني الذي يعرفه كثيراً ويعرف كثير من اساليبهم ومراوغاتهم  ومآلات الأمور معهم وماهي الحلول الناجعة في التعامل معهم .

 تناقشت معه في كثير من القضايا والأمور التي احببت ان اسمع وجهة نظرة فيها ، ونقلت له رسالة اعتبرتها مهمة جداً بلسان كل يمني ، استمع إلي بإنصات الكرام  وسمعت منه مايثلج الصدر . رجل يفكر بعقلية مختلفة تماما عما تراه في المسؤولين ، ذكي ، فطن ، لبق ، جاد جدا في حديثه ومنظم في عمله ، يحدثك وكأنه يتحدث بما في نفسك كمواطن  ويحمل نفس الهم ولكن مع قدرة متميزة لإيجاد الحلول التي يفترض ان تلقى القبول والتوافق على طاولة الجميع. اكتسب خبرة كبيرة في إدارة الدولة  وقد كان اهم مدير مكتب لرئيس جمهورية وفي اشد واقسى الأوقات والظروف وكان على رأس هرم السلطة وواجه كل الظروف والمتغيرات التي صاحبت سقوط الدولة وانهيار النظام وقد كأن احد اركان تماسك شكل الدولة وبقائها والتعامل بذكاء لإبقاء وهجها مستمر وأمل عودتها قائم حتى اليوم .

سيادة  نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي د عبدالله العليمي يعتبر ممثل للجنوب في الجغرافيا وممثل للإصلاح سياسياً ولكنك تستمع إليه وكأن الوطن بكامل جغرافيته ومكوناته أمامك ، فلايفرق بين أحد ولا ينظر بضيق لبشر أو لمكون ، شخصياً أعتبره مركز الثقل الأول بين أعضاء مجلس القيادة الرئاسي لأنه يمثل الحزب الأكثر ثباتاً في المواقف والتضحية والأقوى تنظيماً في اليمن علماً انني محسوب على الحزب الذي كان يقف ضده في كل انتخابات سياسية وفي كل خلاف سياسي.

 لايقود تشكيل قتالي ولايدعم من اي طرف ولكني لن ابالغ ان قولت انه من بين الأقوى وهو شوكة الميزان وصاحب جهود عظيمة في توحيد اعمال المجلس وصاحب رؤية ثاقبة ويمثل هو وزملائه قيادة المجلس القيادي الرئاسي  فرصة كل يمني لقيادة الوطن الى بر الأمان واستعادة الدولة.

تعززت قناعتي بأن المجلس القيادي الرئاسي يمثل خيرة ابناء اليمن وفيهم من نثق فيهم ولديهم قدرة كبيرة على تجاوز العقبات وتوحيد الصفوف وتصويب البندقية وتحقيق النصر على أذناب إيران واذرع طهران واذيال الخميني. ونسأل الله له  وللمجلس الرئاسي كل التوفيق والنجاخ وان يحقق الله على يديهم النصر المبين بإذن الله.

*محمد عبدالله الكميم* *محلل وخبير استراتيجي*