عزيزي اللحجي الطيب

   هل تعلم أنه منذ عام 2015م وحتى اليوم لا يوجد أي تمثيل حقيقي لأبناء الحوطة وتبن داخل الهيئة الإدارية للسلطة المحلية في محافظة لحج؟ المفارقة أن الحوطة هي عاصمة محافظة لحج والمركز الإداري لها، ومع ذلك فإن إدارة المحافظة اليوم تدار عمليا من خارجها وخارج مديرية تبن. السؤال الذي يفرض نفسه هنا: كيف يمكن لعاصمة المحافظة أن تكون خارج دائرة القرار في إدارتها المحلية؟ إن التمثيل العادل لأبناء المناطق في مؤسسات السلطة المحلية ليس مطلبا مناطقيا ضيقا، بل هو حق إداري وسياسي طبيعي يضمن مشاركة المجتمع المحلي في إدارة شؤونه ويعزز الثقة بين المواطن والسلطة. وللتذكير فقط، فقد كان في السابق حضور لأبناء الحوطة وتبن داخل مفاصل الإدارة المحلية، ومنهم: الدكتورة أمل القمري التي ترأست لجنة الشئون المالية لدى الهيئة الإدارية بالمحافظة . الأستاذ علي ماطر أمين عام المجلس المحلي بالمحافظة. لكن هذا الحضور تراجع بصورة لافتة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يستدعي إعادة النظر في مبدأ التوازن والتمثيل داخل السلطة المحلية. القضية ليست صراع مناطق، بل عدالة في التمثيل واحترام لعاصمة المحافظة وأبنائها. لأن الإدارة التي تبنى على الشراكة والتمثيل المتوازن هي وحدها القادرة على تحقيق الاستقرار وخدمة الناس.