سيئون.. البادية تحتفي بتخريج بـ140 شابًا متخصصًا في الطاقة الشمسية

في خطوة تعكس توجهًا متصاعدًا نحو تمكين الشباب وتعزيز فرصهم الاقتصادية، احتفت مؤسسة البادية للتنمية والأعمال الإنسانية، بتخريج 140 شابًا من مديريات وادي حضرموت، ضمن مشروع التأهيل التخصصي في الطاقة الشمسية وتطبيقاتها، المنفذ في إطار برنامج “تمكين 9”.

 

وجاء الحفل التكريمي برعاية وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء، الأستاذ جمعان سالمين بارباع، الذي أكد في كلمته أن المشروع يمثل نموذجًا عمليًا وفاعلًا في تمكين الشباب وتأهيلهم لمواكبة متطلبات سوق العمل، مشيدًا بالدور الحيوي الذي تضطلع به مؤسسة البادية في تنفيذ برامج تنموية نوعية تلبي احتياجات المجتمع.

 

من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لمؤسسة البادية، الأستاذ عادل بن سلم، أن البرنامج استمر على مدى تسعة أشهر، وصُمم استجابةً للتحديات المتزايدة في قطاع الطاقة وارتفاع معدلات البطالة، مشيرًا إلى أن المشروع يهدف إلى إكساب الشباب مهارات مهنية متقدمة في مجال الطاقة الشمسية ودمجهم في سوق العمل بفعالية.

 

بدوره، بيّن مدير معهد النجاح للتدريب والتأهيل، الأستاذ أيمن هندوم، أن المشروع تضمن خمس دورات تدريبية مكثفة، بواقع 120 ساعة لكل دورة، شملت الجانبين النظري والتطبيقي، واستهدفت 140 متدربًا من مختلف مديريات وادي حضرموت، بينها سيئون وتريم والقطن وشبام ووادي العين وحورة وحريضة.

 

وفي كلمة الخريجين، عبّر المتدرب حسين أبوبكر الهدّار عن اعتزازه وزملائه بهذه المرحلة، مؤكدًا أن ما تحقق هو ثمرة جهدٍ طويل وإصرار على اكتساب المعرفة، والانطلاق نحو مستقبل مهني واعد يسهم في خدمة المجتمع.

 

كما استعرض المتدرب محمد مطينقا قصة نجاح ملهمة، أوضح خلالها أن البرنامج شكّل نقطة تحول في حياته المهنية، حيث تمكن من تنفيذ نحو 50 منظومة طاقة شمسية، إلى جانب إطلاق مشروعه الخاص، في نموذج يعكس الأثر المباشر لمثل هذه البرامج على تحسين سبل العيش.

 

وتخلل الحفل عرض ريبورتاج مرئي وثّق مراحل تنفيذ المشروع، واستعرض أبرز مخرجاته وقصص النجاح التي حققها المستفيدون، وسط إشادة واسعة بمستوى التنظيم وجودة التدريب.

 

واختُتم الحفل بتكريم الجهات الداعمة والمساهمة، إلى جانب توزيع شهادات التخرج والحقائب التدريبية على الخريجين، في أجواء احتفالية عكست حجم الإنجاز وأثره الإيجابي على الشباب والمجتمع.

 

ويُعد المشروع خطوة متقدمة نحو تعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب في سوق العمل، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة في وادي حضرموت.