حين تبحث الوجوه الفاسدة عن الصنفرة

   اليوم في عدن حين ترى وجوه اثقلها التعب ولامستها قسوة الايام تبحث عن قصة شعر بمبلغ اسهل يستطيع الانسان ان يجاري به الحياة، لكن عن الصنفرة بمبلغ لوجوه علقت بالفساد وتخفي خلف تلك الصنفرة وجوه مزورة لم تعد الحلاقة مجرد تهذيب للمظهر بل اصبحت رفاهية يلهث خلفها كثيرون في زمن صار فيه البقاء بحد ذاته معركة.

   تمشي في الشوارع فتلمح التناقض الصارخ وجوه متعبة بالكاد تجد قوت يومها واخرى لا تتردد في انفاق الآلاف على تفاصيل صغيرة وبين هذا وذاك تتشكل حكاية مدينة انهكها الفساد والنهب والغلاء واثقل كاهلها التفاوت.

  عدن اليوم ليست كما كانت فكل شيء فيها تغير حتى ملامح الناس البعض يحاول ان يخفي انكساره خلف مظهر مرتب والبعض الاخر استسلم لواقع لم يعد يجدي معه تجميل انها ليست مجرد قصة حلاقة بل مرآة لواقع اعمق تختلط فيه الحاجة بالمظاهر وتضيع فيه البساطة التي كانت يوما عنوان هذه المدينة.

   فمن يضبط سوق صالونات الصرافة/ الحلاقة التي صارت طوابير وحديث الشارع الان.