بداية:
تعقيباً على مقال الكاتب علي العبد، والذي ركز فيه على خطاب الأخ سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت؛ نجد أن إشارة المحافظ إلى "المجلس الانتقالي" ومنع رفع صور رئيسه أو إقامة أنشطته، جاءت بناءً على معطيات واقعية وقرارات رسمية. يبدو أن كاتب المقال (العبد) قد غلب عليه التعاطف مع الانتقالي، متأثراً بعوامل معينة، وهو ما يستوجب توضيح الحقائق وفق الآتي: التصعيد الميداني: بالعودة إلى شهر يناير الماضي، شهدنا تحركات عسكرية لقوات الانتقالي، سبقتها خطابات تحريضية واتهامات باطلة لرجالات حضرموت بتهريب المخدرات والسلاح.
وتوجت هذه التحركات بقدوم أكثر من عشرة ألوية مدججة بالسلاح، في زحف عسكري نحو حضرموت تحت لافتة "طرد المنطقة العسكرية الأولى".
ورغم أننا قد نتفق مع مطلب رحيل تلك القوات، إلا أن هناك دولة وتحالفاً عربياً يمسكان بزمام الملف.
وبما أن رئيس الانتقالي هو عضو في مجلس القيادة الرئاسي، كان الأجدر به استصدار قرار رسمي بخروج تلك القوات، بدلاً من اللجوء للقوة العسكرية التي مثلت تحدياً صارخاً للتحالف والحكومة، خاصة وأن الانتقالي جزء من هذه السلطة.
التجاوزات والانتهاكات في الهضبة: لقد أخطأ الانتقالي باندفاع قواته نحو هضبة حضرموت، ووادي نحب، وغيل بن يمين، بهدف كسر إرادة حضرموت وإخضاع مناطق النفط لسيطرته.
وقد شاهد الجميع جنود الانتقالي وهم يتوعدون قائلين: "النفط حقنا"، في مشهد يعكس الرغبة في الاستحواذ لا التحرير.
ولم يتوقف الأمر عند التصريحات، بل وصل إلى مهاجمة قوات الحماية أثناء انسحابها (بعد توقيع الاتفاق مع المحافظ)، مما أدى إلى استشهاد القائد باحميش وعدد من جنود الحماية.
إضافة إلى حصار غيل بن يمين، وإحراق خيام معسكر نحب، والتنكيل بمنازل المواطنين ونهب بعضها في "عيص خرد"، وهو سلوك لا يمت للعمل الوطني بصلة.
تثبيت الدولة ومواجهة الفوضى: بعد تثبيت الأوضاع، غادر الأستاذ سالم الخنبشي إلى الرياض في مهمة رسمية، إلا أن أتباع الانتقالي استمروا في تحدي الدولة عبر:
أولا: الحملات الإعلامية الممنهجة، من مقالات مسيئة ورسوم كاريكاتورية غير مقبولة تستهدف شخص المحافظ.
ثانيا: الضرب بالقرارات عرض الحائط، والاستمرار في الأنشطة رغم قرار الحل الصادر من الرياض.
ثالثا: تأليب الرأي العام باستغلال مناخ الحرية لنشر الفوضى، والإساءة المتكررة للمملكة العربية السعودية التي وقفت وما زالت تقف بصدق مع حضرموت.
حقيقة إن الأستاذ سالم يمثل شرعية الدولة، ومن حقه تثبيت سلطتها وعدم السماح بجر حضرموت نحو الفوضى، خاصة بعد التصريحات التي كانت تشير إلى نية مبيتة لتحويل حضرموت إلى ساحة صراع سياسي.
تنبيه إن حضرموت أمانة في أعناقنا جميعاً، وهي لكل أبنائها وفق النظام والقانون، لذلك يجب علينا جميعاً تجنيب هذه المحافظة منزلقات العبث، والالتفاف حول السلطة المحلية لإصلاح الأوضاع، خاصة في الجوانب الخدمية.
ختامًا نحن لسنا ضد أي مكون شرعي، ونؤمن بالحوار سبيلاً لحل قضية الجنوب وقضية حضرموت بما يخدم تطلعات الجميع. والله من وراء القصد