انقضت أكثر من ثلاثة أشهر منذُ تعرض المجلس الانتقالي للانتكاسة في محافظة حضرموت عقب خيانة الصديق وغدر الحليف ، ولم يتم حتى الآن اجراء تقييم لماحصل في حضرموت واسبابه، من منطلق الأثر السلبي والتداعيات الكبيرة التي لم يتضرر منها الانتقالي وحسب، ولكنها القت بظلالها على القضية برمتها وارجعتها إلى مربع الصفر .
خلال الفترة الماضية جرت مياه كثيرة في مسارب الاحداث كان اشدها وقعاً قرار حل الانتقالي ، الذي رفضت قواعده وقياداته الوسطى هذا القرار واخذت تقاوم بكل عزيمة وعنفوان واستطاعت ان تحرق كرت الحل وتلقي به في سلة المهملات ، وتفرض واقعاً اجبر الخصوم على إعادة التفكير في خطواتهم وتوجهاتهم الهادفة وأد الانتقالي .
واظن ان هذه فترة كفيلة وكافية لاجراء تقييم من خلاله يتم وضع الاعضاء والانصار بشكل خاص والشعب بشكل عام في صورة ما جرى ، ولماذا جرى ، وهل كانت الخطوات محسوبة بدقة للتحرك إلى حضرموت ؟.
أرجو ان لا يفهم المعنى من طرحنا هذا بانه محاولة للنيل من المجلس أو قياداته ، بقدرما هي حالة طبيعية في الأحداث الكبيرة وتداعياتها للاستفادة من دروسها وعبرها ، لتكون انطلاقة الخطوة التالية أكثر ثباتاً وانجازا ، لاسيما وقد سمعت من قيادات سياسية وعسكرية الكثير من الروايات المسببة للفشل مهما كان قدرات وعزيمة القوات.