آخر الأخبار
حضور جماهيري كبير يشهد تدشين فعالية الذكرى ال 70 للعلاقات اليمنية الصينية اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات تعقد اجتماعها الأول في عدنورشة لميون تستعرض المسار التراكمي لتعبئة الأطفال وزجهم في النزاعمناقشة اطروحة دكتوراه بصنعاء.. لهذه الباحثةالدكتور عبدالله العليمي يبحث مع كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي تطورات اليمن والدكتور عبدالله العليمي يصل نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدةالدكتور عبدالله العليمي يبحث مع مديرة صندوق النقد الدولي دعم الإصلاحات الاقتصادية في اليمنأسرة ضحيتي قضية قتل في أبين تدعو النائب العام إلى الإسراع في الفصل بالقضية وعدم تمييعها بالضغوط الإعلاميةمؤسسة الأمل تستهدف أوائل «حقوق عدن» ببرنامج الابتعاث الداخليد. خنبش: لا انقطاع للتيار الكهربائي بكليات جامعة حضرموتعاجل | تحذير أمني من عودة ظاهرة الباعة المتجولين إلى عدنرئيس المجلس الوطني لأبناء المهرة الشيخ عائد سعد كدة يتقدم موكب سيارات بالغيضة لرفض التهميش وتداعي الخدمات ودعوحضور جماهيري كبير يشهد تدشين فعالية الذكرى ال 70 للعلاقات اليمنية الصينية اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات تعقد اجتماعها الأول في عدنورشة لميون تستعرض المسار التراكمي لتعبئة الأطفال وزجهم في النزاعمناقشة اطروحة دكتوراه بصنعاء.. لهذه الباحثةالدكتور عبدالله العليمي يبحث مع كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي تطورات اليمن والدكتور عبدالله العليمي يصل نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدةالدكتور عبدالله العليمي يبحث مع مديرة صندوق النقد الدولي دعم الإصلاحات الاقتصادية في اليمنأسرة ضحيتي قضية قتل في أبين تدعو النائب العام إلى الإسراع في الفصل بالقضية وعدم تمييعها بالضغوط الإعلاميةمؤسسة الأمل تستهدف أوائل «حقوق عدن» ببرنامج الابتعاث الداخليد. خنبش: لا انقطاع للتيار الكهربائي بكليات جامعة حضرموتعاجل | تحذير أمني من عودة ظاهرة الباعة المتجولين إلى عدنرئيس المجلس الوطني لأبناء المهرة الشيخ عائد سعد كدة يتقدم موكب سيارات بالغيضة لرفض التهميش وتداعي الخدمات ودعو

أدوات العنف.. ووهم القوة .. ٢

طريق النجاة الوحيد لكافة الأطراف المنضوية تحت مظلة السلطة الشرعية، هو الكفُّ فورًا عن توجيه السلاح إلى صدور بعضهم بعضًا. فبدلًا من تغذية الخلافات البينية، واتخاذ العنف وسيلةً ونهجًا ، ينبغي التخلي عن أدوات القهر ولغة الإقصاء، وابتداع أساليبَ مدنيةٍ متحضرةٍ تقوم على ترسيخ قيم الحوار والنقاش وإدارة التنوع .

   فطالما أن هذه المكونات تقف على مساحةٍ واحدة، وفي سفينةٍ واحدة، فإن أيَّ خرقٍ في جدارها سيُغرق الجميع بلا استثناء .

   إن وهم القوة لا يكمن في حجم العتاد أو عدد الرجال، بل في الاعتقاد الخاطئ بإمكانية إسكات صوت الشريك بفوهة البندقية ، متناسين أن الرصاصة حين تنطلق بين رفاق الدرب الواحد، لا تصيب إلا قلبَ القضيةِ الجامعةِ .

   كل هذه التسميات المنضوية تحت مظلة الشرعية ينبغي أن تكون جزءًا من الحل لا جزءًا من المشكلة، فالشرعية في منتهاها تمثل - رغم كل المآخذ والمرارات - قاربَ النجاة الجامعَ الذي لا يجوز ثقبه من الداخل ؛ لأن فعل كهذا يعني إغراق كل من عليه .

   إن استعادة الوطن رهنًا باستعادة الدولة ، واستعادة الدولة ليست عملية ميكانيكية لإعادة إنتاج الماضي، بل هي فعل تأسيسي يُعيد تعريف العلاقة بين الفرد والسلطة . نعم، لا بديل عن استعادة الدولة أولًا، ودفعها بقوة نحو المسار الإنتقالي لإقامة دولة اتحادية عادلة ومنصفة لجميع اليمنيين؛ دولةٍ حاضنةٍ وحاميةٍ للتنوع لا ذائبةٍ فيه، دولةٍ تقوم على جوهر المواطنة المتساوية لا على قشور المحاصصة المناطقية أو القبلية أو المذهبية أو الحزبية.

   إن المأزق الوجودي الذي نعيشه اليوم لا تحلّه انتصارات آنية ولا هدن هشة، بل تحلّه القدرة على ابتكار صيغة تعاقد جديدة .

   على الجميع أن يعوا أن استعادة الدولة وإنهاء الإنقلاب أولويةٌ جامعةٌ ينبغي أن تسود على كل الأجندات الضيقة والمصالح الفئوية العابرة .

   فاليمن أكبر من كل المغامرات الطائشة، وأعظم من كل المشاريع الصغيرة التي تريد اختزاله في لون واحد، أو فكرة واحدة، أو قائد بعينه. إن هؤلاء جميعًا زائلون، ولن يبقى إلَّا الوطن، وما يُخلَّد فيه من ذكرى مُشرِّفة، أو أثرٍ نافع في حياة الناس.

   والتاريخ يخبرنا بصرامةٍ أن من يضع نفسه فوق الوطن، يلفظه الوطن تحت قدميه . في النهاية، سيدرك الجميع، شاؤوا أم أبوا، أن هذه البلاد عصية على القهر، وأن شعبها - رغم جراحه الغائرة - يختزن في أعماقه قدرة هائلة على النهوض من تحت الركام ، كما تنهض سنبلة القمح بعد الإعصار .

   سيدرك كل من راهن على البندقية أن الرصاصة التي تُطلق إلى صدر الوطن لا تصيب سوى قلب من أطلقها . ومن ظن أن بإمكانه امتلاك اليمن بالقوة والجبروت ، فهو لم يقرأ التاريخ جيدًا، أو لم يفهم الدرس الأزلي بأن شرعية الحُكم في هذه الأرض لا تُستمد إلَّا من رضا الناس وعدالة القسمة وسلامة النية.

  إن اليمن الجديد الذي نحلم به لن يولد من رحم المدافع، بل من رحم المصالحة الوطنية الصادقة، ومن إرادة الحياة التي تتعالى على الجراح وتُشيّد من الدمار جسورًا.

  سينهض اليمنيون من رماد هذه الحرب العبثية، كما نهض أسلافهم من قبل، سيبنون دولتهم الاتحادية العادلة حجرًا حجرًا، وسيثبتون للعالم أنهم أمةٌ تستحق الحياة والحرية والكرامة. لقد حان الوقت كي نُسكت صوت المدافع ونُخرس ضجيج البغضاء، ونُطلق صوت العقل والحكمة.

   فالتاريخ لا يرحم من يعبث بمقدرات الأوطان، والمستقبل لا يصنعه إلَّا من يؤمن بأن الكلمة أبقى وأقوى من الرصاصة، وأن الوطن أكبر من كل الصغائر والمغامرات العابرة. لنكن جميعًا بُناة سلام لا تُجّار حروب، ولنكتب لأجيالنا القادمة تاريخًا يليق بـ"يمن الإيمان والحكمة"، لا تاريخًا ملطخًا بالدماء والدموع .

   اليمن يستحق أن نكون على قدر المسؤولية، وأن نكون أوفياء لدماء الشهداء الذين سقطوا في محراب الحرية والعدالة والمساواة.

    فلنُثبت أننا قادرون على تجاوز هذه المحنة، متسلحين بالحب لا بالكراهية، وبالحكمة لا بالعنف ، فهل آن الأوان ليرحل عهد البارود ، وليبدأ عهد البناء ؟! ، فالوطن لمن يُعلي بنيانه، لا لمن يُشعل نيرانه .