سبعون يوماً مضت، ورواتب أساتذة الجامعات وعشرات الآلاف من الموظفين لا تزال معلقة بين جدران الدوائر الحكومية.
لا توضيح، لا تأكيد، لا موعد محدد للصرف. مجرد صمت مطبق يتحول إلى عقاب نفسي يومي.
يتساءل البعض: هل هذا إجراء إداري قاسٍ أم عقاب جماعي مقصود؟ فتعليق الرواتب بهذا الشكل لا يضر فقط بلوائح العمل، بل يطال أسراً بكاملها تعتمد على هذا الراتب لتأمين قوت يومها، وأقساط المدارس، وعلاج المرضى، وايجارات الشقق.
أساتذة الجامعات ليسوا موظفين عاديين؛ إنهم من يبنون عقول الأجيال، فعندما يجوع الأستاذ، المُعلِم، الطبيب، العسكري...الخ ويضطر للاستدانة ليؤمن احتياجاته الأساسية، فهذا يعني أن منظومة الحياة بأكملها مهددة بالانهيار.
نحن لا نطلب كثيراً، فقط توضيح صريح وموعد محدد، فالصمت المطبق أقرب إلى التعذيب النفسي منه إلى الإدارة الرشيدة.
فهل تتكرم الحكومة بالرد؟
أم أن سبعين يوماً أخرى تنتظرنا في متاهة الانتظار دون أمل؟