زرت المحطة الكهروحرارية في منطقة الحسوة بعدن في أبريل 2015م، هذه المحطة التي شُيّدت عام 1979 في عهد الرئيس علي ناصر محمد، كهدية من الاتحاد السوفييتي، مع تأهيل كامل للمهندسين والفنيين اليمنيين.
عندما زرتها في تلك الأيام العصيبة من الحرب، شاهدتها في أضعف حالاتها، لكنني رأيت أيضاً رجال المؤسسة من الكوادر والمهندسين والفنيين يعملون بصمت وإخلاص وسط الخطر والظلام، حفاظاً على استمرار الكهرباء وخدمة الناس.
واليوم، تقف كهرباء عدن في وضع صعب، وتحتاج إلى دعم حقيقي وإسناد دولي لإنقاذ هذا القطاع الحيوي.
ومن باب الإنصاف والشهادة للتاريخ، فإن مشروع محطة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي كان مشروعاً أعاد للناس شيئاً من الأمل بدولة النظام والقانون والمشروعات الاستراتيجية.
لقد عرف الناس هذا المشروع في زمن الحرب والعتمة، وكان محافظ عدن حينها الأستاذ/احمد سالمين ومعه مدير عام مكتب الاشغال العامة بالعاصمة عدن المهندس/ وليد الصراري ، من وضع لبناته الأولى وتابع مراحل عمرانه، رغم ما واجهته سفينة البناء من عراقيل وأمواج بشرية عبثية لا تزال حتى اليوم تتسلق جدران المدينة دون أن تقدم لها شيئاً يُذكر.
كما تعرض المهندس/ ابن سالمين لحملات إعلامية قاسية من شِلَل الفساد، فواجه الهجوم والتجريح والإهانات وحيداً بعد أن تخلى عنه كثير ممن كانوا حوله.
ومنذ ذلك الوقت، لم نشهد مشاريع استراتيجية حقيقية بحجم ما كانت تمثله تلك الأحلام.





