اعتقد انه لم يمر على عقل او وجدان قادتنا السياسيين، لا علما ولا ممارسة. دفعني لتناول هذا الموضوع، خبر مثير للانتباه وهو دعوة او مناشدة معالي الوزير ابو جهاد نايف البكري بناء على توجيه الاخ رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لعامة الشعب بالتبرع المالي لدعم الجبهات . الدعم يتحقق بشكل خلاق متى ما: بادر وتقدم صاحب المناشدة بالتبرع من حر ماله ومخصصاته لصالح المستهدف، ان لا يكون هو او احدا من اقرب اقرباءه مستمتعا بفساد من الوظيفة العامة، ان لا يكون هو او احدا من اقرب اقرباءه بعيدين جغرافيا عن مسرح الأحداث المستهدفة من التبرعات، ان لا يكون عابثا بالمال العام لتسيير نشاطه كانه في دولة غنية او على الاقل دولة طبيعية، ان لا يكون هو بشكل مباشر او غير مباشر، غطاء لفساد وعبث حزبه او جماعته او اقرباءه. الشاهد في الامر ان الرئيس العليمي قد احسن الاختيار بتكليف الاخ نايف البكري للتصدي لحملة التبرع. إذ ان الناس تحتفظ بالود لسلوك الوزير البكري منذ ان كان وكيلا لمحافظة عدن ثم محافظا لها في 2015 وما بعدها بصموده الى جانب ابطال المقاومة وعدم اختفائه طوال فترة الحرب. ارتباط الدعوة للتبرع بقيادة (الدولة), وشخص العليمي الذي ارتبط اسمه بكل فشل عانت منه البلاد والعباد، لا يستفز اي ملياردير للتبرع ولا بريال يمني واحد لجبهة سلمت الوية كاملة بعدتها وعتادها وافرادها خلال ثلاثين ساعة ودون اي سبب معلوم او محاسبة او محاكمة عسكرية او حتى اسف يبديه اي قائد مقيم في فنادق وقصور السعودية. من يقترح التبرع فليبدء بنفسه من حر ماله ومال اولاده، ويطلب بعد ذلك من الآخرين ممن لم يستلموا رواتبهم لاشهر ان يتبرعوا وسيجدونهم في المقدمة خلفكم وخلف ابنائكم. عدا ذلك فالتاريخ لن يرحمكم والله من وراء القصد.






