منذ أكثر من عقد، يعيش المواطن أزمة كهرباء خانقة تحولت إلى جزء من يومياته، وكأنها قدر لا مفر منه. ورغم أن الحلول العملية موجودة، مثل خيار استئجار محطة كهربائية عائمة لتغطية العجز، ظل هذا الحل مرفوضًا بلا تفسير مقنع، فيما استمرت مليارات تُصرف تحت عناوين "صيانة" و"مشتروات" لم تحقق أي أثر ملموس منذ عام 2016 وحتى اليوم.
لقد تغيّر رؤساء وزراء، وتغيّر وزراء للكهرباء، لكن الحلقة الوسطى من المسؤولين عن محطات التوليد والصيانة والمشتروات بقيت بمنأى عن أي مساءلة أو محاسبة، وكأنهم خارج دائرة المسؤولية، رغم أن دورهم أساسي في استمرار هذه الأزمة التي أثقلت كاهل المواطن وحرمت حياته من أبسط مقومات الاستقرار.
يبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل يمتلك الوزير الحالي الشجاعة ليكشف للشعب حجم الأموال التي أُنفقت على الصيانة والمشتروات خلال الفترة 2016–2026، والتي لم تحقق أي جدوى؟. لماذا هذا الإصرار على رفض خيار استئجار محطة كهربائية عائمة رغم وضوح فائدته؟ إن الشعب البسيط الذي تحمل سنوات طويلة من المعاناة، يستحق أن يعرف الحقيقة كاملة، ويستحق أن يرى محاسبة جادة لكل من تسبب في هذه الأزمة المزمنة.
فالكهرباء ليست رفاهية، بل حق أساسي من حقوق الحياة الكريمة.





