آخر الأخبار
تصريح صادر عن وزارة المياه والبيئة استهداف ناقلة نفط قبالة مدينة المخا وتهديد البيئة البحرية في البحر الأحمرقراءة متأنية في كتاب الشعب بوزن الذهب ..للقحوم وباحشوانازدواجية المعايير في هذه الوزارة مركز الملك سلمان للإغاثة ينفّذ مشروع “نور السعودية” التطوعي لمكافحة العمى والأمراض المسببة له في مدينة عدنإصلاح عاجل لكابلات كهرباء محطة الرصافي، يعزز استقرار الخدمةالشيخ علي الزويدي لـ"الاتحادنت": انتهى زمن الوساطات.. وقرارات منع إطلاق النار في سيحوت نافذة بلا استثناءمحافظ أبين يضع حجر الأساس لوحدات الجوار السكنية ويعلن بدء تمكين المواطنين من أراضيهمهيئة أراضي أبين تنشر أسماء المواطنين الدفعة الأولى للمشمولين باستلام أراضي منطقة العلمثمانية_أشهر_من_الانتظار... إلى متى؟حين لوّح مودعًامؤسسة PASS تنظم الطاولة المستديرة الثانية بعدن ضمن مشروع دعم المشاركة العادلة للنساء في مسارات السلام وصنع القوزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعزي الوزير الأسبق الدكتور حسين باسلامة في وفاة نجلهتصريح صادر عن وزارة المياه والبيئة استهداف ناقلة نفط قبالة مدينة المخا وتهديد البيئة البحرية في البحر الأحمرقراءة متأنية في كتاب الشعب بوزن الذهب ..للقحوم وباحشوانازدواجية المعايير في هذه الوزارة مركز الملك سلمان للإغاثة ينفّذ مشروع “نور السعودية” التطوعي لمكافحة العمى والأمراض المسببة له في مدينة عدنإصلاح عاجل لكابلات كهرباء محطة الرصافي، يعزز استقرار الخدمةالشيخ علي الزويدي لـ"الاتحادنت": انتهى زمن الوساطات.. وقرارات منع إطلاق النار في سيحوت نافذة بلا استثناءمحافظ أبين يضع حجر الأساس لوحدات الجوار السكنية ويعلن بدء تمكين المواطنين من أراضيهمهيئة أراضي أبين تنشر أسماء المواطنين الدفعة الأولى للمشمولين باستلام أراضي منطقة العلمثمانية_أشهر_من_الانتظار... إلى متى؟حين لوّح مودعًامؤسسة PASS تنظم الطاولة المستديرة الثانية بعدن ضمن مشروع دعم المشاركة العادلة للنساء في مسارات السلام وصنع القوزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعزي الوزير الأسبق الدكتور حسين باسلامة في وفاة نجله

اليمن في مرآة الصراع الأميركي الإيراني

فارس العدني

 

من يراقب المشهد الإقليمي بعيدًا عن الضجيج الإعلامي يدرك أن كثيرًا من الملفات المشتعلة ليست سوى انعكاس مباشر لطبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران. فكلما ارتفع منسوب التوتر بينهما، اشتعلت ساحات النفوذ، وكلما اقتربا من التفاهم، خفتت أصوات البنادق، ولو إلى حين.

 

واليمن ليس استثناءً من هذه القاعدة، بل ربما كان أحد أبرز ميادينها. فالتطورات التي يشهدها البلد، صعودًا وهبوطًا، لم تعد تُقرأ بمعزل عن الحسابات الإقليمية والدولية، ولا عن ميزان الردع والمساومة الذي يحكم العلاقة بين القوتين.

 

إذا انزلقت المنطقة إلى مواجهة أوسع، فإن الحديث عن تفاهمات يمنية أو مسارات سلام أو ترتيبات سياسية سيتراجع إلى الصفوف الخلفية. فالحروب الكبرى لا تعترف بالتفاصيل الصغيرة، بل تبتلعها، وتعيد صياغة الأولويات وفقًا لمنطق القوة ومقتضيات الصراع. عندها ستتحول اليمن، كما غيرها، إلى ورقة ضمن حزمة أوراق تفاوضية أكبر، تتقدم أو تتأخر بحسب قيمة تأثيرها في معادلة الصراع.

 

أما إذا انتصرت لغة المصالح على لغة المواجهة، ومالت واشنطن وطهران إلى اتفاق، فإن المشهد سيتبدل بسرعة لافتة. ستنخفض حدة الخطابات، وستظهر الدعوات إلى التهدئة، وسيتسابق كثيرون إلى إعادة تموضعهم بما ينسجم مع المزاج السياسي الجديد. من كانوا يرفعون سقف التصعيد سيجدون مبررات للتهدئة، ومن كانوا يتحدثون بلغة الحسم العسكري سيعيدون اكتشاف فضائل الحوار. إنها السياسة حين تحكمها المصالح لا الشعارات.

 

هذه ليست دعوة إلى التسليم بنظرية المؤامرة، ولا إنكارًا لدور الفاعلين المحليين، لكنها قراءة لواقع أثبت، مرارًا، أن الساحات الضعيفة كثيرًا ما تتحول إلى امتداد لصراعات الكبار، وأن قرارات الحرب والسلام فيها لا تُصنع دائمًا داخل حدودها.

 

ولذلك فإن الرهان الحقيقي لا ينبغي أن يكون على ما إذا كانت واشنطن ستصعّد أو ستتفق مع طهران، بل على قدرة اليمنيين على استعادة زمام المبادرة، وبناء مشروع وطني يجعل مصالح البلاد فوق حسابات المحاور. فالدول التي تمتلك قرارها تتأثر بالتحولات الدولية لكنها لا تُختزل فيها، أما الدول المنقسمة فتغدو مجرد مسرح تُدار فوقه الصراعات وتُعقد على أرضه الصفقات.

 

في النهاية، قد تتغير التحالفات، وتتبدل الأولويات، وتُطوى صفحات وتُفتح أخرى، لكن الحقيقة التي لا تتغير هي أن اليمن سيظل يدفع ثمن ارتهان قضيته للآخرين ما لم يمتلك إرادة سياسية موحدة، ورؤية وطنية مستقلة، تعيد صياغة موقعه في الإقليم على أساس الشراكة لا التبعية، وعلى قاعدة المصلحة الوطنية لا حسابات الآخرين.