—
آخر الأخبار
شبح الإغلاق يطارد قاعات العلم طلاب "جامعة المهرة"تحسين ساحة مدرسة الشهيد الشاطري سفيرتي اليمن والسعودية لدى بولندا تطلعان الإعلام البولندي على مستجدات الأوضاع في اليمن والمملكة والبحر الأحمرعضو "اللجنة الوطنية للتحقيق": استهداف الحوثيين للأطفال والمدنيين بتعز يضعهم تحت طائلة المسؤولية الوطنية والدولالإمداد الدوائي يعزز جاهزية مستشفيات عدن والضالع بإمدادات طبية عاجلة لمواجهة تداعيات الهجوم الحوثيبتوجيهات الوزير بحيبح.. الإمداد الدوائي يعزز جاهزية مستشفيات أبين بإمدادات طبية عاجلة لمساندة الجرحىبن عفرار يدعو لتعزيز الشراكة الدولية لدعم قطاع المياه في اليمنمركز الملك سلمان للإغاثة يضخ أكثر من مليون (300) ألف لتر من المياه الصالحة للشرب على النازحين المتضررين في ثلا«ميون» تحذر من نمط متصاعد لاستهداف العاملين الإنسانيين بعد وفاة الموظف الأممي محمد الشامي في معتقلات الحوثيينالجمعية الحضرمية بعدن تستعرض مسيرة نشاطها وتبحث تطوير أنشطتهاالإمداد الدوائي يرفد عدداً من المرافق الصحية في لحج والضالع بالأدوية والمستلزمات الطبيةمحمد عامر حسن ربيع على أعتاب حياة زوجية جديدة.. تهانينا بقرب عقد القرانشبح الإغلاق يطارد قاعات العلم طلاب "جامعة المهرة"تحسين ساحة مدرسة الشهيد الشاطري سفيرتي اليمن والسعودية لدى بولندا تطلعان الإعلام البولندي على مستجدات الأوضاع في اليمن والمملكة والبحر الأحمرعضو "اللجنة الوطنية للتحقيق": استهداف الحوثيين للأطفال والمدنيين بتعز يضعهم تحت طائلة المسؤولية الوطنية والدولالإمداد الدوائي يعزز جاهزية مستشفيات عدن والضالع بإمدادات طبية عاجلة لمواجهة تداعيات الهجوم الحوثيبتوجيهات الوزير بحيبح.. الإمداد الدوائي يعزز جاهزية مستشفيات أبين بإمدادات طبية عاجلة لمساندة الجرحىبن عفرار يدعو لتعزيز الشراكة الدولية لدعم قطاع المياه في اليمنمركز الملك سلمان للإغاثة يضخ أكثر من مليون (300) ألف لتر من المياه الصالحة للشرب على النازحين المتضررين في ثلا«ميون» تحذر من نمط متصاعد لاستهداف العاملين الإنسانيين بعد وفاة الموظف الأممي محمد الشامي في معتقلات الحوثيينالجمعية الحضرمية بعدن تستعرض مسيرة نشاطها وتبحث تطوير أنشطتهاالإمداد الدوائي يرفد عدداً من المرافق الصحية في لحج والضالع بالأدوية والمستلزمات الطبيةمحمد عامر حسن ربيع على أعتاب حياة زوجية جديدة.. تهانينا بقرب عقد القران

اليمن في مرآة الصراع الأميركي الإيراني

فارس العدني

 

من يراقب المشهد الإقليمي بعيدًا عن الضجيج الإعلامي يدرك أن كثيرًا من الملفات المشتعلة ليست سوى انعكاس مباشر لطبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران. فكلما ارتفع منسوب التوتر بينهما، اشتعلت ساحات النفوذ، وكلما اقتربا من التفاهم، خفتت أصوات البنادق، ولو إلى حين.

 

واليمن ليس استثناءً من هذه القاعدة، بل ربما كان أحد أبرز ميادينها. فالتطورات التي يشهدها البلد، صعودًا وهبوطًا، لم تعد تُقرأ بمعزل عن الحسابات الإقليمية والدولية، ولا عن ميزان الردع والمساومة الذي يحكم العلاقة بين القوتين.

 

إذا انزلقت المنطقة إلى مواجهة أوسع، فإن الحديث عن تفاهمات يمنية أو مسارات سلام أو ترتيبات سياسية سيتراجع إلى الصفوف الخلفية. فالحروب الكبرى لا تعترف بالتفاصيل الصغيرة، بل تبتلعها، وتعيد صياغة الأولويات وفقًا لمنطق القوة ومقتضيات الصراع. عندها ستتحول اليمن، كما غيرها، إلى ورقة ضمن حزمة أوراق تفاوضية أكبر، تتقدم أو تتأخر بحسب قيمة تأثيرها في معادلة الصراع.

 

أما إذا انتصرت لغة المصالح على لغة المواجهة، ومالت واشنطن وطهران إلى اتفاق، فإن المشهد سيتبدل بسرعة لافتة. ستنخفض حدة الخطابات، وستظهر الدعوات إلى التهدئة، وسيتسابق كثيرون إلى إعادة تموضعهم بما ينسجم مع المزاج السياسي الجديد. من كانوا يرفعون سقف التصعيد سيجدون مبررات للتهدئة، ومن كانوا يتحدثون بلغة الحسم العسكري سيعيدون اكتشاف فضائل الحوار. إنها السياسة حين تحكمها المصالح لا الشعارات.

 

هذه ليست دعوة إلى التسليم بنظرية المؤامرة، ولا إنكارًا لدور الفاعلين المحليين، لكنها قراءة لواقع أثبت، مرارًا، أن الساحات الضعيفة كثيرًا ما تتحول إلى امتداد لصراعات الكبار، وأن قرارات الحرب والسلام فيها لا تُصنع دائمًا داخل حدودها.

 

ولذلك فإن الرهان الحقيقي لا ينبغي أن يكون على ما إذا كانت واشنطن ستصعّد أو ستتفق مع طهران، بل على قدرة اليمنيين على استعادة زمام المبادرة، وبناء مشروع وطني يجعل مصالح البلاد فوق حسابات المحاور. فالدول التي تمتلك قرارها تتأثر بالتحولات الدولية لكنها لا تُختزل فيها، أما الدول المنقسمة فتغدو مجرد مسرح تُدار فوقه الصراعات وتُعقد على أرضه الصفقات.

 

في النهاية، قد تتغير التحالفات، وتتبدل الأولويات، وتُطوى صفحات وتُفتح أخرى، لكن الحقيقة التي لا تتغير هي أن اليمن سيظل يدفع ثمن ارتهان قضيته للآخرين ما لم يمتلك إرادة سياسية موحدة، ورؤية وطنية مستقلة، تعيد صياغة موقعه في الإقليم على أساس الشراكة لا التبعية، وعلى قاعدة المصلحة الوطنية لا حسابات الآخرين.