آخر الأخبار
حضور جماهيري كبير يشهد تدشين فعالية الذكرى ال 70 للعلاقات اليمنية الصينية اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات تعقد اجتماعها الأول في عدنورشة لميون تستعرض المسار التراكمي لتعبئة الأطفال وزجهم في النزاعمناقشة اطروحة دكتوراه بصنعاء.. لهذه الباحثةالدكتور عبدالله العليمي يبحث مع كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي تطورات اليمن والدكتور عبدالله العليمي يصل نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدةالدكتور عبدالله العليمي يبحث مع مديرة صندوق النقد الدولي دعم الإصلاحات الاقتصادية في اليمنأسرة ضحيتي قضية قتل في أبين تدعو النائب العام إلى الإسراع في الفصل بالقضية وعدم تمييعها بالضغوط الإعلاميةمؤسسة الأمل تستهدف أوائل «حقوق عدن» ببرنامج الابتعاث الداخليد. خنبش: لا انقطاع للتيار الكهربائي بكليات جامعة حضرموتعاجل | تحذير أمني من عودة ظاهرة الباعة المتجولين إلى عدنرئيس المجلس الوطني لأبناء المهرة الشيخ عائد سعد كدة يتقدم موكب سيارات بالغيضة لرفض التهميش وتداعي الخدمات ودعوحضور جماهيري كبير يشهد تدشين فعالية الذكرى ال 70 للعلاقات اليمنية الصينية اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات تعقد اجتماعها الأول في عدنورشة لميون تستعرض المسار التراكمي لتعبئة الأطفال وزجهم في النزاعمناقشة اطروحة دكتوراه بصنعاء.. لهذه الباحثةالدكتور عبدالله العليمي يبحث مع كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي تطورات اليمن والدكتور عبدالله العليمي يصل نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدةالدكتور عبدالله العليمي يبحث مع مديرة صندوق النقد الدولي دعم الإصلاحات الاقتصادية في اليمنأسرة ضحيتي قضية قتل في أبين تدعو النائب العام إلى الإسراع في الفصل بالقضية وعدم تمييعها بالضغوط الإعلاميةمؤسسة الأمل تستهدف أوائل «حقوق عدن» ببرنامج الابتعاث الداخليد. خنبش: لا انقطاع للتيار الكهربائي بكليات جامعة حضرموتعاجل | تحذير أمني من عودة ظاهرة الباعة المتجولين إلى عدنرئيس المجلس الوطني لأبناء المهرة الشيخ عائد سعد كدة يتقدم موكب سيارات بالغيضة لرفض التهميش وتداعي الخدمات ودعو

غيث القلوب.. ومطر الطفولة

    علمتُ ذات مرة أن لفظة "الغيث" أدق وأوضح، وتحمل في طياتها معنى الخير والنماء، بينما "المطر" كلمة لم ترد في القرآن إلا مقرونة بالشر والبلاء والعذاب: (وقالوا هذا عارضٌ مُّمْطِرُنا، بل هو ما استعجلتم به، ريح فيها عذاب أليم)، وقصة قوم عاد في الأحقاف معروفة لا تحتاج إلى إسهاب.

   لكننا اعتدنا لفظة "المطر" في أحاديثنا وأشعارنا وأغانينا، ومن أجمل الأغاني لديّ: "مطر.. مطر والضباء بينه تدور مكنه، يا ريت وانا سقيف.. يا ريتنا خدر بدوي كلهن يدخلنه، لوما يروح أم خريف"، كلمات الشاعر الراحل حسن الشرفي، وأداء الفنان الأثير إلى نفسي أيوب طارش عبسي . أما كلمة "الغيث" ففصيحةٌ جزلة، وكثيرًا ما نسمعها في خطبة الجمعة .

   وحين كنا صغارًا نصعد جبل "رَبِك" المنيف المطلّ على قرى جحاف بمهابة وجلال، طلبًا للاستمطار، كنا نردد خلف كبارنا: "يا الله ارحمنا، واسقنا الغيث والعجمى". وما إن تنتهي الصلاة ونهبط مهرولين عائدين إلى القرية، حتى ترسل السماء مُزنها مدرارًا - قلوب نقية صادقة - وهنا نلهج بصوت طفولي: "مطر مطر من طالع، يسقي جحاف والضالع".

    وعلى ذكر المطر، كتبت مقالًا في صحيفة "الأيام" عنونته بـ "حين يسقط المطر أو تُسمع صفارة الحكم" وهو إجابة عن سؤال: متى تهدأ الضالع؟ كان ذلك في العام 2008م، وكانت الضالع تتوشح بالحزن وتزخر بمخيمات الاعتصام. اعتبر أحد سُذَّج القوم ما سطرته جريمة لا تُغتفر، وكان صوته ساخطًا غاضبًا، ورغم محاولة بعض زملائي تهدئته وتبصيره بتلك الرسالة العميقة في مضمونها، إلا أنه أبى واستكبر، وهذا حال كثير من الفتيان الذين تكون قراءتهم سطحية، وأحيانًا يكتفون بالعنوان.

    والحقيقة أنني عبرت عن قناعتي؛ فالمطر لديّ أهم من أي تظاهرة أو اعتصام، وحين ينهمر تجد الابتسامة حاضرة، والتفاؤل يسبق الخطى، وحتى النزاعات تتوقف، والزحام في المحاكم يخفّ، وتجد الناس منصرفة إلى أعمالها في المزارع والأودية. بينما صفارة الحكم تعني انشغال وشغف بمتابعة رياضة كرة القدم، مباريات كأس أو بطولة.

    المطر والكرة دلالتان على أننا نعيش حالة فراغ مفزعة، وهذا الصخب والاحتجاج ما كان له أن يدوم لو توفرت للناس فرص عمل نافعة كتلك التي يخلقها المطر، أو وجدت لديهم مناشط ثقافية ورياضية للترفيه عن أنفسهم.

   ولأننا في زمن طغت فيه الثيران وسُلبت منه العقول، ما زلنا على الوتيرة ذاتها، نناطح برؤوسنا الصخر، ثم نسأل بسذاجة: لماذا لا يتوقف نزيف الدم؟ لماذا لا ننتصر؟ وهل تخلَّى الله عنَّا؟ والواقع أننا نجد في غيث السماء ما يعوضنا عن أخطاء قادة حمقى، وما يصرفنا عن خسارة معارك خضناها بلا طائل .

   المطر ملاذ لذيذ يمنحنا الأمل والتفاؤل، ويجعلنا سعداء بالحياة، فحين يهمي بغزارة، يغسل قلوبنا وينظف أذهاننا من أدران اليأس والخيبات. "الغيث" لغة السماء حين تجود، و"المطر" لغة الأرض حين تلهج بالحمد، وبين الفصيح والعامي، وبين خطبة الجمعة وأهزوجة الطفولة، يسكن سرّ حياتنا، فطرة لم تفسدها السياسة، ونقاء لم تلوثه الشعارات.

   المطر وحده يبقى الصادق حين يكذب الجميع، والمخلص حين يخون الكل، فعندما يتساقط بكثافة نعود بلا ذاكرة من أوجاع، كأنَّ السماء تغسل عنَّا ما علق بنا من زيف الخطابات ومرارة الخذلان. وحين يضيق بنا اليأس، وحين تثقلنا خيبات الأرض، تظل السماء تحتفظ لنا بهدية لا تُرد: غيثًا يمحو الخطايا، ومطرًا يداوي الأسقام.. الحمد لله على نعمة المطر.