د. عبدالقادر المحوري
رحم الله الأستاذ ناصر عبدالحبيب المذيع والإعلامي اللامع الذي شدنا إليه صغارا وأمتعنا في شبابنا ومقتبل أعمارنا بحضوره التلفزيوني المميز ونبرة صوته المتفردة وكفاءته التي لا غبار عليها فضلا عن إنسانيته وتواضعه في زمن كان للإعلام مكانته وللموهبة حظوتها وهيبتها وندرتها
عرفته عن قرب خلال حرب صيف 1994 عندما كانت غرفة العمليات الإعلامية واحدة وكانت المواد الإعلامية الموجهة تبث عبر الوسائل المتاحة آنذاك من تلفزيون عدن وإذاعة عدن وصحيفتي 14 أكتوبر والراية التي كانت تصدر يوميا عن دائرة التوجيه المعنوي حاملة خطابها إلى حماة الوطن
ولا أزال أتذكر صوته المميز وهو يتلو على شاشة تلفزيون عدن مقالين أو رسالتين كتبتهما آنذاك ونشرتهما صحيفة الراية
كان الأول بعنوان رسالة من مقاتل
والثاني بطاقة معايدة
وكان كلاهما يحمل معاني تلك اللحظات الصعبة ويخاطب ظروف تلك الأيام وملامح تلك المرحلة
لا أدري إن كان الأرشيف لا يزال يحتفظ بتلك التسجيلات أم أن يد الإهمال والتلف قد طالتها كما طالت كثيرا من ذاكرة إعلامنا وتاريخه الجميل غير أن صوت ناصر عبدالحبيب لا يزال حاضرا في الذاكرة ولا تستطيع السنون أن تطويه
رحم الله الأستاذ ناصر عبدالحبيب رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وأعان الله من بقي من زملائه ورواد إعلام الزمن الجميل وحفظ لهم مكانتهم ووفاء الدوله والناس وذاكرتهم






