حذّرت وزارة الداخلية من نشر أو تداول أي معلومات تتعلق بالتحركات والانتشار والاستعدادات العسكرية والأمنية، بالتزامن مع بدء العمليات العسكرية الهادفة إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.
وقالت الإدارة العامة للتوجيه المعنوي والعلاقات العامة بالوزارة، في بيان، إن المرحلة الراهنة تتطل٧ب أعلى درجات المسؤولية والالتزام بضوابط النشر، مؤكدة أن تداول المعلومات الميدانية الحساسة قد يكشف مواقع القوات وتحركاتها ويعرض أفراد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والعمليات الجارية للخطر.
وأوضحت الوزارة أن نشر صور أو أخبار تتضمن مواقع القوات، أو طبيعة انتشارها، أو مهامها وقدراتها وتجهيزاتها، قبل اعتمادها من الجهات الرسمية المختصة، يمكن أن يوفر معلومات يستفيد منها الخصم على المستوى الميداني ويؤثر في سير العمليات ونتائجها.
وأكدت أن الأجهزة والوحدات الأمنية في المحافظات المحررة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي ممارسات من شأنها تهديد سلامة القوات أو الإضرار بأمن العمليات، مشيرة إلى أن التعامل مع المخالفات سيتم وفق القانون وبعد التحقق من الوقائع وتحديد المسؤوليات، مع مراعاة الحقوق والحريات العامة المكفولة دستورياً وقانونياً.
ودعت الوزارة المواطنين داخل اليمن وخارجه، ووسائل الإعلام والصحفيين والناشطين ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، إلى عدم تداول المعلومات العسكرية والأمنية غير المصرح بها، والاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على الأخبار المتعلقة بالتطورات الميدانية.
وشدد البيان على أن الحفاظ على أمن المعلومات العسكرية يمثل مسؤولية جماعية، وأن الوعي بمخاطر نشر التفاصيل الميدانية يشكل عاملاً مهماً في حماية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمواطنين ودعم سير العمليات.
وفي السياق ذاته، وجهت الوزارة دعوة إلى الصحفيين والإعلاميين والنشطاء والمؤثرين والنخب الثقافية للمساهمة في دعم الجهود الوطنية، من خلال رفع المعنويات، وتعزيز الوعي المجتمعي، ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة، وتوحيد الخطاب الوطني بما يسهم في تعزيز تماسك الجبهة الداخلية.
وأكدت الإدارة العامة للتوجيه المعنوي والعلاقات العامة أن المسؤولية الإعلامية خلال هذه المرحلة لا تقتصر على نقل الأحداث، بل تشمل أيضاً الالتزام بضوابط الأمن المعلوماتي وتجنب ما قد يعرّض القوات والأجهزة الأمنية للخطر أو يمنح الخصم معلومات يمكن استغلالها ميدانياً.
