—
آخر الأخبار
شبح الإغلاق يطارد قاعات العلم طلاب "جامعة المهرة"تحسين ساحة مدرسة الشهيد الشاطري سفيرتي اليمن والسعودية لدى بولندا تطلعان الإعلام البولندي على مستجدات الأوضاع في اليمن والمملكة والبحر الأحمرعضو "اللجنة الوطنية للتحقيق": استهداف الحوثيين للأطفال والمدنيين بتعز يضعهم تحت طائلة المسؤولية الوطنية والدولالإمداد الدوائي يعزز جاهزية مستشفيات عدن والضالع بإمدادات طبية عاجلة لمواجهة تداعيات الهجوم الحوثيبتوجيهات الوزير بحيبح.. الإمداد الدوائي يعزز جاهزية مستشفيات أبين بإمدادات طبية عاجلة لمساندة الجرحىبن عفرار يدعو لتعزيز الشراكة الدولية لدعم قطاع المياه في اليمنمركز الملك سلمان للإغاثة يضخ أكثر من مليون (300) ألف لتر من المياه الصالحة للشرب على النازحين المتضررين في ثلا«ميون» تحذر من نمط متصاعد لاستهداف العاملين الإنسانيين بعد وفاة الموظف الأممي محمد الشامي في معتقلات الحوثيينالجمعية الحضرمية بعدن تستعرض مسيرة نشاطها وتبحث تطوير أنشطتهاالإمداد الدوائي يرفد عدداً من المرافق الصحية في لحج والضالع بالأدوية والمستلزمات الطبيةمحمد عامر حسن ربيع على أعتاب حياة زوجية جديدة.. تهانينا بقرب عقد القرانشبح الإغلاق يطارد قاعات العلم طلاب "جامعة المهرة"تحسين ساحة مدرسة الشهيد الشاطري سفيرتي اليمن والسعودية لدى بولندا تطلعان الإعلام البولندي على مستجدات الأوضاع في اليمن والمملكة والبحر الأحمرعضو "اللجنة الوطنية للتحقيق": استهداف الحوثيين للأطفال والمدنيين بتعز يضعهم تحت طائلة المسؤولية الوطنية والدولالإمداد الدوائي يعزز جاهزية مستشفيات عدن والضالع بإمدادات طبية عاجلة لمواجهة تداعيات الهجوم الحوثيبتوجيهات الوزير بحيبح.. الإمداد الدوائي يعزز جاهزية مستشفيات أبين بإمدادات طبية عاجلة لمساندة الجرحىبن عفرار يدعو لتعزيز الشراكة الدولية لدعم قطاع المياه في اليمنمركز الملك سلمان للإغاثة يضخ أكثر من مليون (300) ألف لتر من المياه الصالحة للشرب على النازحين المتضررين في ثلا«ميون» تحذر من نمط متصاعد لاستهداف العاملين الإنسانيين بعد وفاة الموظف الأممي محمد الشامي في معتقلات الحوثيينالجمعية الحضرمية بعدن تستعرض مسيرة نشاطها وتبحث تطوير أنشطتهاالإمداد الدوائي يرفد عدداً من المرافق الصحية في لحج والضالع بالأدوية والمستلزمات الطبيةمحمد عامر حسن ربيع على أعتاب حياة زوجية جديدة.. تهانينا بقرب عقد القران

سوار الذهب.. أول رئيس عربي يُقدم استقالته طواعية

  مقترنة بالمنفعة، يظل اسم المشير عبدالرحمن محمد حسن سوار الذهب واحدًا من الاستثناءات النادرة في تاريخ السياسة العربية المعاصرة؛ رجل تسلم الحكم في لحظة فارقة، ثم تركه طواعية بعد عام كامل، بالدقيقة والثانية، دون أن يُحدث طلقة واحدة، أو يعتلي منبرًا للتبشير بفضله.

   ° تسلّم الحكم..ورحيل بلا مواربة. تولى سوار الذهب الرئاسة في السودان في 6 أبريل 1985، قائدًا للجيش في خضم انتفاضة شعبية شاركت فيها الأحزاب والنقابات.

   كان الرجل في موقع من يملك القوة المطلقة، ويحظى بحب الشارع السوداني الذي رأى فيه رمزًا للنزاهة في لحظة انكسار وطني، لكنه لم يستغل تلك اللحظة لتأسيس أسرة حاكمة، أو لتكريس وجوده في القصر الجمهوري.

في 6 مايو 1986، وبعد اثني عشر شهرًا بالتمام والكمال، وفي الثانية عشرة ظهرًا، سلم سوار الذهب السلطة إلى الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة، في مشهد قل نظيره في المنطقة: انتقال سلمي للسلطة، لا بطش فيه ولا ابتزاز سياسي، ولا حساب مسبق لصفقات المستقبل، وبذلك يكون سوار الذهب أول رئيس عربي يُقدم استقالته من رئاسة الدولة طواعية، تلاه في ذلك الفعل الرئيس الجزائري - المتوفى قبل يومين- ليامين زروال في ابريل 1999م.

     ° بعد الرئاسة... زهد لا ادعاء فيه. بعد مغادرته الحكم، اختار سوار الذهب العزلة السياسية طواعية. لم يَعُد إلى الواجهة إلا كداعية في المنظمات الإسلامية، بعيدًا عن أضواء الإعلام وصخب المال والمنصب. لم يعيّن ابنًا، ولم يوصِ بقريب، ولم يُنقل عنه أنه صرف فلسًا واحدًا من المال العام لحسابه أو لحساب عائلته. إنها حالة قلما نجدها في كتب السياسة: رجل غادر القصر كما دخل الحياة، لا يحمل معه ثروات، ولا يبني إمبراطورية نفوذ، ولا يترك خلفه شبكة مصالح تمتد لعقود.

   الموقف الذي يختصر الرجل ربما تكون قصة لقائه بالملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله - في مكة، خير من يختصر شخصية سوار الذهب. فقد علم الملك عبدالله بوجوده في الديار المقدسة لأداء فريضة الحج، دون أن يخطر الديوان الملكي مسبقًا، فأمر بالبحث عنه، عُثر عليه في فندق قديم في أحد أطراف جدة، بعيدًا عن أي مظاهر رسمية أو مراسم بروتوكولية.

   وعندما التقى به الملك عبدالله، عاتبه قائلًا: لماذا لم تخطرنا بوجودك حتى نجهّز لك المكان المناسب؟  فكان رد سوار الذهب، بكل تواضع ودماثة: "سامحني يا أخي، لكنني أردت أن يكون ثواب الحج على نفقتي الخاصة؛ حتى لا يضيع عليّ الثواب."

               ° خاتمة                           في عصر تحولت فيه المناصب إلى مشاريع عائلية، والسلطة إلى قلاع يصعب اقتحامها، يظل المشير سوار الذهب علامة فارقة؛ ليس لأنه كان رئيسًا، بل لأنه استطاع أن يكون رئيسًا ثم يعود إنسانًا عاديًا، لا يطلب شيئًا، ولا يريد لأحد فضلًا.

   ذاكرة التاريخ تحفظ أمثاله ليس كحكام، بل كرجالة.