عدن الغالية… بين الحب والتطلع إلى الأفضل

  في كل زاوية من زوايا عدن، يسكن الحب لهذه المحافظة العريقة، حب لا يعلوه سوى الأمل في رؤيتها تتبوأ المكانة التي تستحقها.

  ومحافظها شيخ الذي لا يخفى على أحد ما يكنّه من تقدير لهذه المدينة وأهلها، وما يبذله من نوايا صادقة ومساعٍ حميدة من أجل نهضتها، هو محل ثقتنا جميعًا.

   نحن معه، ونشد على يده، ونؤمن أننا شركاء في هذه المسؤولية، لكن ومع هذا الدعم الكامل، ثمة وقفة تأمل لا بد منها، ففي بعض مديريات العاصمة، يبقى الواقع متعبًا، والخدمات دون الطموح، والعمل بحاجة إلى من يقترب أكثر من التفاصيل.

   وكنا قد علِمنا بتكليف وكيل للمحافظة لشؤون المديريات، فهل قام الرجل ما عليه من واجب؟

  وهل نُقِل إلى معاليك حقيقة ما يعانيه أبناء تلك المناطق من قصور؟ فإن لم يفعل، فاسمح لنا أن ندعوك بكل محبة إلى زيارة ميدانية، لا بروتوكولية، إلى مديريات صيرة، خور مكسر، دار سعد، والبريقة، بمناطقها (صلاح الدين، عمران، والخيسة). عندها ـ وحدهاـ سترى الصورة كما هي على الأرض، بعيدًا عن أي وسيط.

  هنالك حيث تعرف حجم الاحتياج، وتدرك أين تكمن مواطن الخلل، وتلمس أن تحقيق الأماني يظل رهناً بجهد حقيقي، وعملٍ صادقٍ لا يكتفي بالوعود.

  نحن معكم، ننظر إلى ما تصنعونه، وإلى ما تصنعه عدن من جديد. التوفيق يبدأ من صدق القرب، والنجاح يولد من على الأرض.