شخصياً، أتوقع أن تكون الصدمة هذه المرة من نصيب المواطن قبل الطلاب، إذا اتضح أن كلية الطب والعلوم الصحية لا تتجاوز فصولاً دراسية عادية، وكراسٍ وطاولات، وساحة تفتقر إلى أبسط التجهيزات، وربما حمامات بلا حنفيات!
أما المختبرات والمعامل الطبية، فلا داعي لأن نتعب أنفسنا بالسؤال عنها... إيش تتوقع؟! كلية الطب ليست مبنى يحمل لافتة «كلية الطب والعلوم الصحية»، وليست مجموعة فصول دراسية يتم تحويلها إلى قاعات جامعية. كلية الطب تحتاج إلى معامل ومختبرات حديثة، وقاعات مجهزة، ومكتبة، وبنية تعليمية حقيقية، ومستشفى تعليمياً يتدرب فيه الطلاب.
فكيف تتوقع عزيزي المواطن شكل الكلية؟ وكيف تتوقع شكل القاعات والمختبرات والساحة؟ نحن لا نريد صوراً من زوايا محددة ولا تصريحات احتفالية، نريد أن نرى جامعة وكلية طب حقيقية على أرض الواقع. وإذا كانت البداية بهذا الشكل، فبدلاً من أن تكون كلية الطب إضافة نوعية لجامعة لحج، قد تتحول إلى مسمار في نعش الجامعة قبل أن تبدأ رحلتها الأكاديمية.





