كفانا حربًا واقتتالًا، وكفانا دمارًا وانحطاطًا وذلًّا. إلى متى سنظل نُجهّز شبابنا وأبناءنا، فلذات أكبادنا، ليكونوا وقودًا لنار الحرب، وهم لم يبلغوا سنّ الرشد ولا ذنب لهم فيما يجري؟.
نتساءل: أين أبناء الوزراء وأحفادهم؟ وأين أبناء القيادات المقيمين خارج الوطن؟، لماذا أبناء الفقراء وحدهم (هُم) وقودًا للحروب، بينما ينعم أبناء أصحاب القرار بالأمان بعيدًا عن ساحاتها؟.
احضروا اولادكم _ إن كنتم تدعون الوطنية كما تنظرون في مجالسكم_ إلى جبهات القتال لتعرفوا معنا الزج بابناء الغير إلى المحرقة. نقول لمن يقرعون طبول الحرب ويفتحون أبوابها: كفّوا أيديكم عن الشعب، واتركوه يعيش بسلام، ويتعايش مع أبناء جلدته وأبناء عمومته، فأنتم تعلمون إن استمرار الحرب لن يجلب سوى هلاك البلاد، وضياع الشعب، وانتشار الجوع والعطش والفقر.
أبعدوا عنّا تحالفاتكم وسياساتكم التعسفية (العفنة) التي جعلت الشعب اليمني يعيش تحت وطأة الإذلال والإهانة بصورة غير مسبوقة. فنحن أبناء وطن واحد، جمعنا التاريخ والجوار، ولم تستطع الخلافات أن تفرّق بين قلوبنا منذ اتحاد الدولتين.
إرحلوا من حياة هذا الشعب المغلوب على أمره، فقد اكتفينا بما كُتب علينا من اقتتال وابتلاء.
والله غالب على أمره.





