فارس العدني
لا ينبغي للجنوب أن ينخدع باعتقاد أن أي طرف شمالي سينحاز لمشروعه الوطني. فالتجارب المتراكمة أثبتت أن القوى الشمالية تتعامل مع الجنوب كمحطة مؤقتة، أو ورقة تفاوضية لتحقيق مآربها الخاصة، لا أكثر.
أما شماعة “الإصلاح” التي يلوّح بها البعض في كل إخفاق، فقد صارت خطابًا مستهلكًا، يخفي حقيقة أشد مرارة: هناك قوى جنوبية نافذة استأثرت بكل شيء، حتى الماء والهواء، بينما دفعت قوى وشخصيات جنوبية أخرى ثمن الإقصاء والحرمان.
اليوم، لم يعد الإصلاح أو الشماليون وحدهم سبب الأزمات، بل غياب العدالة داخل البيت الجنوبي. وإذا ما أُجري استفتاء شعبي حر ونزيه، قد تكون النتيجة صادمة للبعض، إذ إن الناس لم تعد تنظر للشعارات بقدر ما تطالب بحقوقها الأساسية وكرامتها وخدماتها.
إن الجنوب أمام مأزق مزدوج: أطراف شمالية تستثمر قضيته لمصالحها، وانقسام داخلي يفتت وحدته ويضعف أي مشروع جامع. والخروج من هذه الدوامة لن يتحقق إلا عبر مشروع وطني جنوبي عادل، يضع المواطن وحقوقه في صدارة الأولويات قبل أي شعارات.
- دعوات توحيد المؤتمر… ترتيب سياسي لا صحوة تنظيمية
- معهد تمكين ينظم دورة في كتابة الخبر الإلكتروني
- دبلوماسية "الاستجداء" وتآكل المكانة: هل أصبحت الوساطة الباكستانية عبئاً على كبريائها السيادي؟
- بدعم كويتي.. افتتاح “مدينة أبو حليفة السكنية” في المخا.. نقلة نوعية في الإيواء الإنساني وتعزيز للاستقرار المجتمعي