درسٌ في اغتنام الفرص

   في الدقائق الأخيرة قبل إغلاق بوابة المغادرة إلى صنعاء في مطار الريان بحضرموت، كنتُ برفقة الزميل الصحفي أديب الشاطري بانتظار السماح لنا بركوب الباص للصعود إلى الطائرة عقب انتهائنا من مهمة صحفية في أواخر عام 1996م، في هذا الاثناء مرَّ بجوارنا الشاعر الكبير حسين أبو بكر المحضار، فانتفض الشاطري بحسه الصحفي من مكانه دون أن ينبس ببنت شفة سوى: «الحقني بكاميرتك».

  توقفت للحظة لأستوعب ما يريد، لكنه لم يلتفت إليَّ، بل مضى ليستوقِفَ المحضار بكل أدب ويجلسَ معه على أحد كراسي الصالة.

  لحقت به، فإذا بالمحضار يتحدث عن ظاهرة أغاني الفيديو كليب التي كانت قد بدأت آنذاك في الظهور على الشاشة الصغيرة.

    أدركت أن الشاطري اغتنم فرصة المرور العابر ليُجري حوارًا قصيرًا لم يتجاوز أربعًا أو خمس دقائق، تمكن خلالها من الحصول على معلومات لم يسبق للمحضار أن يُدليَ بها من قبل، نُشرت لاحقًا في صحيفة «26 سبتمبر».

  أما أنا، فالتقطت صورة لهما أثناء الحوارـ مرفقة مع مقالتي هذه ـ يتجاوز عمرها ال 29 عامًا.

   هذه الحادثة ليست مجرد توثيق للقطة فقط، بل هي أيضًا درسٌ لكل إعلاميي اليوم في كيفية استغلال أنصاف الفرص للحصول على المعلومات، وعدم التردد في خوض التجربة حتى في أضيق وقت.

الأكثر زيارة