ذهبوا يحاربون الحضارم الى بلادهم الى صحاريهم ووديانهم وقراهم احرقوا خيامهم وقتلوا بعضا منهم غدرا وعدوانا، ثم طلب منهم الانسحاب والعودة من حيث اتوا حفاظا على الارواح وحقنا للدماء، الا انهم ابوا واستكبروا وازدادوا غرورا، اعلنوا رفضهم وتحديهم ثم تدخل الطيران السعودي وارسل لهم رسائل نارية تحذيرية ومع ذلك لم يقرؤوا رسالة التهديد بل استمروا في عنادهم وتحديهم.
بسبب اصرارهم وعدم تحكيم العقل ورفضهم لكل دعوات التهدئة وغدرهم، كان لابد من مواجهتم بلغة السلاح الذي لا يفهمون غيرها، فتصدى لهم رجال وقبائل حضرموت مدعومين بالطيران الحربي السعودي.
في الدقائق الاولى من المواجهة هرب قادتهم وتركوا الافراد يواجهون مصيرهم لوحدهم كالقطيع بلا قيادة ولا تخطيط، وبعد ساعات معدودات استسلموا وسلموا كل عتادهم الحربي و اسلحتهم وعادوا الى مناطقهم في باصات نقل يسحبون اذيال الهزيمة والمهانة، وبعضهم عادوا جثث هامدة
"قتلى
".
الكل منا كان يعلم ان حضرموت آمنة مستقرة واهلها مسالمين اصحاب خير وفضيلة، ومع ذلك كان لجماعة الانتقالي رأي آخر، ابوا الا ان يجعلوها منطقة فتنة قتل ودمار وفوضى، دفعوا ابنائهم الى محرقة صحراء ووادي حضرموت بكامل ارادتهم وهم فرحين مستبشرين بضم محافظة "فيد" جديدة الى رصيدهم الحصري في النهب والاذلال وتعطيل الحياة المدنية كما فعلوا في العاصمة عدن، فخابت آمالهم واطماعهم وكسر غرورهم ومرغت انوفهم في تراب صحارى ووديان حضرموت.
الآن يتباكون ويقولون قدمنا شهداء!! اي شهيد هذا الذي يوجه سلاح قتله الغادر الى صدر اخيه المسلم المسالم الآمن في ارضه الذي يعيش في منطقته لم يعتد على احد ولم يتحرك من ارضه وارض ابائه واجداده؟!، ان من اتخذ قرار الحرب و دفع بالشباب الى محرقة الموت في حضرموت هو وحده من يتحمل المسؤولية.
هذه الحقيقة التي لا تخفى على احد، فلا داعي للتمثيل ولعب دور الضحية
.
سمير مقبل
5 فبراير 2026