—
آخر الأخبار
حضرموت .. جمعية العون المباشر الكويتية تدشن توزيع قوارب الصيدبنك الشرق اليمني يوضح حقيقة تأخر قيد رواتب منتسبي بعض المناطق العسكريةماجدات في تاريخ عدن/ الأستاذة روزين ياسين حضور جماهيري كبير يشهد تدشين فعالية الذكرى ال 70 للعلاقات اليمنية الصينية اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات تعقد اجتماعها الأول في عدنورشة لميون تستعرض المسار التراكمي لتعبئة الأطفال وزجهم في النزاعمناقشة اطروحة دكتوراه بصنعاء.. لهذه الباحثةالدكتور عبدالله العليمي يبحث مع كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي تطورات اليمن والدكتور عبدالله العليمي يصل نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدةالدكتور عبدالله العليمي يبحث مع مديرة صندوق النقد الدولي دعم الإصلاحات الاقتصادية في اليمنأسرة ضحيتي قضية قتل في أبين تدعو النائب العام إلى الإسراع في الفصل بالقضية وعدم تمييعها بالضغوط الإعلاميةمؤسسة الأمل تستهدف أوائل «حقوق عدن» ببرنامج الابتعاث الداخليحضرموت .. جمعية العون المباشر الكويتية تدشن توزيع قوارب الصيدبنك الشرق اليمني يوضح حقيقة تأخر قيد رواتب منتسبي بعض المناطق العسكريةماجدات في تاريخ عدن/ الأستاذة روزين ياسين حضور جماهيري كبير يشهد تدشين فعالية الذكرى ال 70 للعلاقات اليمنية الصينية اللجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات تعقد اجتماعها الأول في عدنورشة لميون تستعرض المسار التراكمي لتعبئة الأطفال وزجهم في النزاعمناقشة اطروحة دكتوراه بصنعاء.. لهذه الباحثةالدكتور عبدالله العليمي يبحث مع كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي تطورات اليمن والدكتور عبدالله العليمي يصل نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدةالدكتور عبدالله العليمي يبحث مع مديرة صندوق النقد الدولي دعم الإصلاحات الاقتصادية في اليمنأسرة ضحيتي قضية قتل في أبين تدعو النائب العام إلى الإسراع في الفصل بالقضية وعدم تمييعها بالضغوط الإعلاميةمؤسسة الأمل تستهدف أوائل «حقوق عدن» ببرنامج الابتعاث الداخلي
نوف محمد

شموخ النخيل وأصالة الأرض

حكاية المرأة الجنوبية والحضرمية عبر الزمان ففي عمق التاريخ، وعلى امتداد الجغرافيا التي تتنفس العزة والكرامة، تتجلى صورة المرأة الجنوبية والحضرمية رمزًا للصلابة التي لا تلين، والجمال الذي يتغذى من طيبة الأرض وعمق الأصالة. هي ليست شاهدةً على التاريخ فحسب، بل صانعةٌ له، وعمودٌ فقريٌّ تستند إليه العائلات والمجتمعات عبر القرون.

  وللأنثى في هذه الأرض نكهة خاصة؛ تمتزج فيها الحشمة بالمهابة، والرقة بقوة الشكيمة؛ ففي عينيها حكاياتُ صبرٍ لا محدود، وفي يديها بركةٌ تغزل من شظف العيش حياةً ملؤها الدفء والأمل والوقار.

  المرأة الحضرمية إرثٌ عريقٌ من الحكمة والرزانة؛ فهي حارسةُ الهوية، ومربيةُ الجيل الذي جاب أطراف الأرض، ونشر الفكر والتجارة بالخلق الرفيع والكلمة الطيبة. أدارت بيتها بكفاءةٍ واقتدار حين كان الرجال يخوضون غمار البحر والترحال نحو أقاصي آسيا وإفريقيا، فكانت أبًا وأمًا وحارسًا أمينًا على الإرث والبيت والمال.

   تصبر على فراق الأحبة، وتزرع في أبنائها قيم العفة والعلم والاعتزاز بالنفس. وتميزت بلمستها الفريدة في بيئتها: من ترتيب المنزل والعناية بأدق تفاصيله، إلى مشاركتها الفاعلة في الحياة الاجتماعية والزراعية، حيث يظهر حضورها في الحقول والبساتين صورةَ عطاءٍ لا ينتظر مقابلًا، وهي متزينةٌ بحشمتها ووقارها، ملتحفةٌ بكرامتها التي لا تقبل المساومة.

  وعلى امتداد الجغرافيا الجنوبية، تتألق المرأة الجنوبية بسجلٍ حافلٍ من الكفاح والشجاعة؛ فهي شريكةٌ حقيقية في كل مرحلة مفصلية مر بها المجتمع. لم تكن يومًا على هامش الأحداث، بل كانت في قلب الميدان، تحمل الهم الوطني وأعباء الحياة بشجاعةٍ وإقدام.

 تُرى في الجبل والوادي والساحل، تحمل الفأس، وتدير البيت، وتربي الأجيال، وتواجه التحديات بعزيمةٍ صلبةٍ كصلابة الجبال. تجمع بين الأناقة الفطرية البسيطة والهيبة الشديدة، وتعرف كيف تصنع من أقل الإمكانيات حياةً كريمة، تعزز فيها روح التكافل والتراحم بين الجيران والأقارب. صوتها ينبض بالحنان، ويداها تتسعان للجميع، وقلبها يحمل دفء الأرض ورائحة البخور والفل التي تعبق بها بيوتها الصافية.

   إنَّ لقاءَ جمالِ الروحِ الحضرمية وشكيمةِ الروحِ الجنوبية يصنع لوحةً استثنائية: امرأةً لا تتنازل عن أصالتها مهما تغيرت الأزمنة، ولا تفقد رقيّها مهما قست الظروف. تجدها في ميادين العلم متعلمةً ومعلمةً ومؤثرة، وفي مجالات العمل مبدعةً ومكافحة، وفي البيوت هي سكنٌ وأمانٌ ومصدرُ قوةٍ لا يجف. تحمل في حناياها إيمانًا عميقًا ورضًا متجددًا يمنحها ابتسامةَ الأمل حتى في أشد الأوقات صعوبة.   

   إنها الحكايات التي تُروى للأجيال عن الصبر الجميل، والعطاء الخالص، والأنفة التي تتوارثها الأمهات للبنات؛ ليكملن مسيرةً طويلة من الإجلال والمحبة؛ لتبقى المرأة في هذه الأرض تاجًا على رؤوس قومها، ومصدرَ فخرٍ لا يزول، ونبعَ خيرٍ يفيض على الجميع بلا حد ولا انتهاء.