قرارات هيئة الأراضي… بين آمال الناس وعرقلة القيادات

فارس العدني

 

مثّلت قرارات رئيس الهيئة العامة للأراضي سالم ثابت العولقي خطوة طال انتظارها في طريق الإصلاح المؤسسي، عبر تغيير قيادة فرع الهيئة في عدن وتكليف قيادة جديدة لإنهاء الفوضى والفساد الذي أحاط بهذا القطاع لعقود.

هذه القرارات لم تكن إدارية بحتة، بل جسّدت مطلبًا شعبيًا ملحًا، انعكس في التفاف المواطنين والناشطين حولها، وفي مباركة مختلف قيادات الدولة لها.

 

لكن المفارقة الصادمة جاءت مع الأنباء التي تحدثت عن عرقلة تنفيذ القرارات في عدن بضغط من أطراف نافذة داخل المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو ما أثار استغرابًا شعبيًا واسعًا، خصوصًا وأن الانتقالي طالما رفع شعار مواجهة الفساد.

 

اليوم يقف المجلس أمام اختبار واضح: إما أن يكون داعمًا لمطالب الناس ومسار الإصلاحات، أو أن يتحمل مسؤولية تعطيلها، بما يعنيه ذلك من تبعات سياسية وشعبية.

فالناس أوضحوا موقفهم بجلاء: لا عودة للفوضى، ولا غطاء لأي قيادات تُعرقل استعادة حقوقهم وأراضيهم.