فارس العدني
الازمة الراهنة بين الشمال والجنوب كشفت الحقيقة بوضوحٍ لا مجال لإنكاره. فالأصوات والنخب الشمالية التي كانت تتحدث عن العقلانية وحقوق الجنوب، تحولت اليوم إلى سهامٍ تطعن المشروع الجنوبي العادل في استعادة دولته وحقه في إدارة أرضه وفق تطلعاته.
وفي المقابل، برز ضعف الدبلوماسية الجنوبية التي غاب صوتها عربيًا ودوليًا، ومعها إعلام جنوبي تائه بين التفرقة والتخوين، تقوده وجوه لا تمتلك أدوات الإعلام ولا قوة الكلمة ولا قدرة الدفاع عن القضية. فغابت الحجة، وضاع الصوت، وخسرنا مساحة التأثير.
إن وحدة الصف الجنوبي ومكوناته هي الجدار الأخير القادر على قلب الطاولة واستعادة زمام المبادرة. ومن دونها، سيبقى الصوت الشمالي هو الأعلى، وسينقلب ميزان الحق والباطل كما نراه اليوم.
الأكثر زيارة
- دعوات توحيد المؤتمر… ترتيب سياسي لا صحوة تنظيمية
- معهد تمكين ينظم دورة في كتابة الخبر الإلكتروني
- بدعم كويتي.. افتتاح “مدينة أبو حليفة السكنية” في المخا.. نقلة نوعية في الإيواء الإنساني وتعزيز للاستقرار المجتمعي
- دبلوماسية "الاستجداء" وتآكل المكانة: هل أصبحت الوساطة الباكستانية عبئاً على كبريائها السيادي؟