الأخت العزيزة، فائقة السيد، الأمينة العامة المساعدة
الإخوة الأعزاء أعضاء اللجنة العامة
الإخوة الأعزاء أعضاء اللجنة الدائمة.
الإخوة الأعزاء قيادات وقواعد المؤتمر الشعبي العام.
تحية تقدير وبعد:
تسلمت وزملائي في قيادة المؤتمر رسالتكم الموقرة، بتاريخ 14-4-2026. والتي إن عبرت عن شيئ فإنما تعبر عن حرص قيادات وقواعد المؤتمر الشعبي العام على المضي قدمًا في تطوير وتوسيع نشاط المؤتمر الشعبي العام، باعتباره حزب الأغلبية البرلمانية، وأحد الروافد الكبرى للعملية السياسية، والحراك الوطني المناهض للإمامة الرجعية العنصرية السلالية، والمدافع عن قيم سبتمبر وأكتوبر ومايو العظيم.
إن ما أبديتموه من حرص شديد على الارتقاء بعملنا التنظيمي لمواجهة الأخطار المحدقة بوطننا اليمني، منذ سيطرة متمردي الحوثي على العاصمة صنعاء وبعض محافظات بلدنا، هو أحد الموضوعات التي كانت ولازالت محل اهتمامنا في قيادة المؤتمر الشعبي العام المؤيد للشرعية سابقًا في عهد الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، ولاحقًا في عهد الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي ومجلس القيادة الرئاسي.
إنكم تعلمون أننا قد ساندنا وأيدنا وشاركنا بفعالية في كل إجراءٍ أو قرار وطني أقدمت القيادة الشرعية منذ عاصفة الحزم وحتى اليوم، وعملنا جهدنا خلال الأعوام الماضية في التعبير عن موقف المؤتمر في مواجهة الانقلاب، انطلاقّا من المصلحة العليا للوطن، والتزامّا بعهودنا ووعودنا التنظيمية لأهلنا وجموع شعبنا. واحترامًا لمواقفنا المشتركة مع شركاء المرحلة.
كما عبرنا في كل ما صدر عنا من مواقف عن تضامن أخوي صادق ووثيق مع أشقائنا في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، إدراكْا منا للمخاطر الكبرى التي ترتبت على الإنقلاب الحوثي على اليمن والمنطقة، والتي لازالت قائمة، لقد أثبتت التطورات المتلاحقة بما في أحداث ديسمبر الماضية صواب مواقفنا وصحتها المؤيدة والمساندة للشرعية وللمملكة.
إنني وزملائي في قيادة المؤتمر لازلنا على ما عهدتمونا عليه من التزام بالثوابت الوطنية، ودستور الجمهورية اليمنية، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن الدولي وفي صلبها القرار 2216. وأن التزامنا بالميثاق الوطني ولوائحه الداخلية لم يتغير، وإن كان تطبيقها في ظروف الحرب أمر تكتنفه جملة معوقات تدركونها في أبعادها الوطنية المتعددة، وفي واقع لازالت نذر الحرب قائمة، ظروف لا ينكرها إلا جاهل أو غافل.
الإخوة الأعزاء نعدكم وفي الظروف الزمانية والمكانية المناسبة بدعوة أعضاء اللجنة العامة والدائمة، وممن يتمكنون من الحضور من الأعضاء من مناطق السيطرة الحوثية، للوقوف أمام الأزمة الكبرى التي يمر بها وطننا وشعبنا اليمني العظيم الذي أنهكته الحرب بفعل الانقلاب، وقد ألقت وتلقي بضلالها على الأوضاع التنظيمية لتنظيمنا الرائد والتي تؤرقكم وتؤرقنا جميعًا، لا يتأتى الخروج منها إلا بوحدة الصف الوطني المقاوم، واستعادة زمام المبادرة، ومن ذلك وحدة الصف المؤتمري.
أيها الزملاء الأعزاء. وإذا كنا خلال الفترة الماضية قد قصرنا في التواصل المستمر، فإننا اليوم وقد تغيرت ظروف كثيرة، إيجابية إلى حد كبير، تنذر بنهاية الانقلاب والمأساة التي ينكوي بها شعبنا، فإننا نعدكم بوضعكم في صورة ما يجري وبتقييم موضوعي شامل للتطورات والأحداث وكل المستجدات على الساحة الوطنية، لم يكن هناك ما يمنعنا من التواصل معكم سوى حالة الشتات.
لقد أبقينا خلال السنوات وفي أعلى المستويات صوت الموتمر وموقفه الوطني حاضرًا في الساحة الوطنية، في السلطة وفي خدمة المجتمع، ووضعنا دائمّا في الاعتبار مصلحة المواطن المطحون بثقل الأزمة في صلب مواقفنا، بل وأبقينا المؤتمر متقدمّا الصفوف وعلى كل المستويات، وإن تفرقت بنا السبل، كما لم نخض في خلافاتنا الداخلية، ونرجو أن نكف جميعّا عنها فإنها من خطل السياسة.
إننا اليوم وقد أنجزنا في مسار المواجهة مع العدو شراكات وطنية على الجبهات وفي السياسة جمعتنا مع العديد من الأحزاب والمكونات السياسية والمرأة والشباب والمقاومة الوطنية القبلية والاجتماعية في مواقع الشرف والعطاء الوطني، نتطلع إلى معالجات تاريخية تخرجنا من أزمة الدولة والمجتمع، تحافظ على بلدنا موحدًا وآمنًا ومستقرًا وجمهوريًا في دولة اتحادية كانت ولازال مشروع القوى الوطنية ومحل التوافق الوطني والذي حاول متمردوا الحوثي إجهاضه بأفعالهم المشينة وجرائمهم التي يندى لها الجبين وارتهانهم المدان والمرفوض جماهيريًا للمشروع التوسعي العدواني الإيراني في المنطقة.
كما إننا وانطلاقًا من تلك القيم الوطنية التي تجمعنا نسعى إلى معالجات جذرية وحاسمة ترقى إلى مستوى الأزمة وما أفرزته من أخطار تسهم في صياغتها كل القوى الوطنية الراغبة في استعادة الدولة وتحقيق سلام عادل لا يستثني أحدْا، تشترك في صناعتها السلطات الشرعية الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية وتدعمها السلطات المحلية، وتساندها بدرجة أساسية الجماهير اليمنية التي ناصرت الثورة والجمهورية والوحدة.
أكرر هنا ماسبق وأشرت إليه، الدعوة لتوحيد الصفوف، والحفاظ على الوحدة التنظيمية ولم الشمل والابتعاد عن الأسباب المؤدية إلى مزيد من التشظي والانقسام والتباين الفائض تحت أي لافتة وبأي ذريعة كانت، ولابد أنكم قد لمستم أضرار التباينات بمجرد عرضها على الأعضاء في الأيام القليلة الماضية، حتى الآن لا يمكن النظر إليها إلا من باب كونها اجتهاد مخلص وحريص. وحق في النقد، ولا حاجة للجدل والاختلاف حولها.
إن مطالبة القيادة بتفعيل نشاطها، والارتقاء بعملها التنظيمي والسياسي، بما في ذلك الحق في دعوة اللجنة الدائمة للانعقاد حق تنظيمي أصيل لكل عضو، كما هو حقه كذلك ممارسة النقد البناء تجاهها كهيئة منتخبة وتجاه مواقفها، ما عدا ذلك فهو مظهر جديد أو قديم للانقسام. عندي كل الأمل في تجاوزه، فما كان جائزّا بالأمس ليس جائزّا اليوم.
إن تجاوز الخلافات اليوم مطلب مؤتمري ملح، وداعي وطني أكثر إلحاحًا، رحم الله شهداء المؤتمر الشعبي العام وفي مقدمتهم الزعيم علي عبدالله صالح، والأمين العام عارف الزوكا، وكل شهداء الوطن، شهادة يظللها غفرانًا وترعاها رحمة، وتحية إجلال وتقدير للمقاومين في الصفوف الأمامية، الحافظين لأمن الوطن وعزته وسلامة أراضيه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم/
د. أحمد عبيد بن دغر
النائب الأول لرئيس المؤتمر الشعبي العام
الأربعاء 13 مايو 2026م
https://x.com/ahmedbindaghar/status/2054527668180119614?s=46
- هادي… الرئيس الذي رفض تقسيم اليمن رغم أن الجميع كان يدفعه إليه
- بن دغر يلتقي قيادات جنوبية لبحث التحديات وتعزيز التوافق الوطني
- "بنك السلام كابيتال” يفتتح إدارته الإقليمية الجديدة وفرعه في عدن وسط توجه لتوسيع خدماته المصرفية
- مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية