جمال الوطن في وجه الحروب، وحقارة رجال السياسة. مرت ستة وعشرون عاما على الانقلاب على الشرعية الدستورية في البلاد، من قبل جماعات متطرفة سياسيا، كانت يوما شريكة في حكم البلاد، واسهمت فيما آلت اليه.
وقد دفعت هذه الجماعات، عبر ادواتها، نحو فوضى عارمة، وتصدرت المشهد كما حدث في دول اخرى، رافضة اي حلول لوقف نزيف الدمار والفتنة.
ومع مرور الوقت، انكشف حجم التمويلات والمشاريع، حتى بدا الوطن وكأنه سقط في قبضة صراعات الخارج، حيث يسعى كل طرف لتصفية حساباته على حساب البلاد واهلها.
وتشير الاحداث الى وجود تمويلات خارجية تستهدف ضرب اي تقارب داخل النسيج الاجتماعي، فيما لعبت السياسة اقبح الادوار، واقصت الشرفاء واصحاب الخبرة والكفاءة، واستبدلت بدلا عنهم بالمنفلتين والانتهازيين.
وها هم اليوم يتنازعون فيما بينهم، بل وصل الامر الى تأسيس كيانات سياسية اشبه ما تكون بعروض شكلية في نوادٍ مغلقة، وهي في الحقيقة معزولة عن الجماهير.
فما الذي يجري اليوم؟ وقد تابعنا تنقلات بعض الاطراف الى الخارج، وزيارات مثيرة للجدل، دون وضوح في اهدافها او نتائجها، في وقت كان الاجدر فيه الدفع نحو اصلاحات سياسية حقيقية.
ان اهدار الوقت في الفوضى السياسية، وتجويع الناس، واهانة كرامة الانسان، امور مرفوضة، ولن تقود الى اي نجاح. فدعاء المظلومين واصوات الناس ، كفيله بان تسقط كل ظالم.