الإعلام حين يسمو برسالته لا يكون مجرد ناقل للأحداث بل يصبح صوتا للعقل وذاكرة تحفظ الحقيقة وجسرًا يعبر بالناس من ضجيج الصراع إلى رحاب السلام. فالكلمة في زمن الأزمات ليست مجرد حروف بل مسؤولية قد تطفئ فتنة وتجمع ما تفرق وتفتح بابا للأمل وتمنح الوطن فرصة جديدة للحياة، المعنى الحقيقي للإعلام حين يحمل رسالة تتجاوز نقل الخبر إلى بناء الوعي وترسيخ لغة الحوار والدعوة إلى السلام فالأوطان لا تنهض بكثرة الصراخ ولا تطول حياتها باستمرار الخصام وإنما تحفظها كلمة صادقة وعقل راشد وقلوب تتسع للاختلاف وتبحث عن طريق يجمع أبناء الوطن ويحفظ كرامتهم ويصون مستقبلهم. هكذا يكون الإعلام حين يكون صوتًا للحقيقة ومنبرًا للوعي ورسالة للسلام.
بقلمراشد شفيق





