الاتحاد نت/خاص
أدان الكاتب السياسي مدين مقباس، بأشد العبارات، الاعتداء "الإجرامي الهمجي" الذي تعرّض له مقر صحيفة "عدن الغد" وكادرها الصحفي. ووصف الحادث بأنه "ليس مجرد تخريبٍ للممتلكات، بل هو اعتداءٌ صارخ على عصب المجتمع النابض: حرية الكلمة".
وأكد الناشط السياسي أن هذا الفعل يمثل "طعنةً في خاصرة تاريخ عدن" المدينة العريقة بتراثها المدني، معتبراً إياه "سلوكاً دخيلاً" يحاول النيل من هوية المدينة التي عُرفت لعقود بحرية التعبير.
وقال إن ما نشر من تقارير وصور من موقع الحادث، يُعد "مفزعًا"، حيث تم اقتحام المقر وتدمير محتوياته ونهب معداته، كما تعرّض صحفيون للاعتداء الجسدي.
ورأى مقباس أن الجريمة "تكشف حالة الانفلات الأمني والتغوّل على الحريات العامة" في المدينة.
ولفت الكاتب السياسي إلى أن الاعتداء لم يأتِ من فراغ، مشيراً إلى أن "عدن الغد" كانت قد كشفت في الفترة الماضية عن "ملفات فسادٍ مالي وعمليات نهبٍ واسعة"، معرباً عن اعتقاده بأن الهجوم يمثل "رد فعل مأساوي" من أولئك الذين حاولوا إسكات الصحيفة بعد عجزهم عن مواجهة حججها، مطالبًا بالتحقيق الدولي والحماية الفورية.
ورحّب مقباس بتوجيهات رئيس الحكومة د. شائع الزنداني بفتح تحقيق عاجل، وإدانة نقابة الصحفيين للحادث، واصفاً إياها بـ "الخطوة في الاتجاه الصحيح".
وطالب بتحويل هذه المواقف إلى إجراءات ملموسة، مقدماً أربعة مطالب رئيسية تتمثل في تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، بمشاركة منظمات دولية مثل "مراسلون بلا حدود"، لضمان الشفافية ومحاسبة "كل من وقف خلف هذه الجريمة، منفذاً وآمراً وممولاً"، وكذا توفير حماية فورية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية في عدن، ووضع حدٍ لحالة "الاستباحة"، بالإضافة التضامن العربي والدولي.
ودعا الناشط السياسي النقابات والمنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام العالمية للوقوف بقوة لإدانة الاعتداء، مع استمرار الصحيفة في مهمتها، مؤكداً أن "أعظم ردّ على الرصاص والتخويف هو استمرار النشر"، لأن "الأقلام لا تُكسر، والحقيقة لا تُنهب". وختم مقباس تصريحه برسالة إلى منفذي الاعتداء مفادها أنهم "أخطأوا الحساب"، لأنهم "يتعاملون مع صحافةٍ هي من نبض هذا الشعب"، معرباً عن ثقته بأن تاريخ عدن "سيطرد شوائبكم كما طرد غيركم عبر الزمن".