من المسؤول عن سفك الدماء البريئة اليوم بمكلا حضرموت التي تمت مع سبق الإصرار من قبل السلطات المحلية. ألم يكن بمقدور اللجنة الأمنية امتصاص غضب الشارع واحتواء الموقف ، لاسيما وهي مسؤولة عن كل أبناء حضرموت سلطة ومعارضة ، بالسماح للمتظاهرين بإنجاز فعالياتهم ، واكيد لن يستغرق الأمر أكثر من ساعتين ويعود المشاركون ادراجهم إلى منازلهم ، ولن يقوموا بقلب النظام أو إقالة السلطة المحلية .
ثم إذا كان ولابد من رفض إقامة الفعالية لماذا لم يتم التعامل معها بطرق أخرى تحقق النية والمقصد من خلال خراطيم المياه ، أو مسيلات الدموع ، بدلاً من استخدام الرصاص الحي الذي تم بصورة مفرطة ولم يكن بهدف تفريق المتظاهرين بقدرما كان لقتلهم من خلال الضرب المباشر على الأجساد ، واستخدام المدرعات المصفحة واستحضار تشكيلات عسكرية متعددة .. خصوصا مع اعمال التحريض التي سبقت الفعالية من قبل مطابخ السلطة وإعلامها .
إن ماحدث امس ، وماتبعه من تداعيات في ضوء حالة الاحتقان الشعبي بسبب تراكم معطيات سابقة شهدها حضرموت مؤخرا ، لاشك أنه سيشكل علامة فارقة لراهن حضرموت سياسيا وأمنياً وقد تمتد سحبه إلى محافظات جنوبية أخرى .