فارس العدني
من تجارب الحياة السياسية والإدارية يتضح أن أكبر ما يواجه القائد – أيًا كان – ليس التحديات الخارجية أو الملفات المعقدة، بل الحاشية والمقربون. إذ يخشى هؤلاء دائمًا من تعكير مزاج الرئيس، فيتحاشون إثارة القضايا الجوهرية التي تتعلق بالإصلاح، ومحاربة الفساد، والوقوف إلى جانب المستضعفين، وتوحيد الصفوف، أو نقد التجاوزات التي قد تصدر من بعض المحيطين به.
وإذا ما تجرأ أحدهم وطرح مثل هذه الملفات بصدق وإخلاص، سرعان ما تتحرك وسوسة الحاشية لتصوّره في نظر القائد على أنه مصدر إزعاج أو صاحب أجندة خفية، لتُعجّل بإقصائه أو وضعه في خانة “غير المرغوب فيهم”.
إن القائد الذي ينجح في كسر هذه الحلقة المفرغة، ويتحرر من أسر الحاشية، ويمنح أذنه للحقائق مهما كانت مُرة، هو وحده القادر على قيادة مشروع إصلاح حقيقي وتحقيق نجاح ثابت ومستدام. أما من يرضخ لهذا النمط المَرَضي، فلن يحصد سوى العزلة والفشل.
- دعوات توحيد المؤتمر… ترتيب سياسي لا صحوة تنظيمية
- معهد تمكين ينظم دورة في كتابة الخبر الإلكتروني
- دبلوماسية "الاستجداء" وتآكل المكانة: هل أصبحت الوساطة الباكستانية عبئاً على كبريائها السيادي؟
- بدعم كويتي.. افتتاح “مدينة أبو حليفة السكنية” في المخا.. نقلة نوعية في الإيواء الإنساني وتعزيز للاستقرار المجتمعي